وَكَانَ التابعون بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام وَالْبَصْرَة خيرا مِنْهُم وَقد جمعت الْفَتَاوَى المنقولة عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة فوجدوا أصوبها وأدلها على علم صَاحبهَا أُمُور أبي بكر ثمَّ عمر والأمور الَّتِي وجد نَص يُخَالِفهَا عَن عمر أقل مِمَّا وجد عَن عَليّ وَأما أَبُو بكر فَلَا يكَاد يُوجد نَص يُخَالِفهُ وَكَانَ هُوَ الَّذِي يفصل الْأُمُور المشتبهة عَلَيْهِم وَلم يكن يعرف مِنْهُم إختلاف على عَهده
قَالَ قَالَ أَبُو البحتري رَأَيْت عليا صعد مِنْبَر الْكُوفَة وَعَلِيهِ مدرعة كَانَت لرَسُول الله ﷺ مُتَقَلِّدًا سيف رَسُول الله ﷺ معتما بعمامته وَفِي إصبعه خَاتم رَسُول الله ﷺ فكشف عَن بَطْنه فَقَالَ سلوني من قبل أَن تفقدوني فَإِنَّمَا بَين الجوانح مني علم جم
هَذَا سفط الْعلم هَذَا لعاب رَسُول الله ﷺ هَذَا مَا زقني رَسُول الله ﷺ زقا من غير وَحي إِلَيّ فوَاللَّه لَو ثنيت وسَادَة فَجَلَست عَلَيْهَا لأفتيت أهل التَّوْرَاة بتوراتهم وَأهل الْإِنْجِيل بإنجيلهم حَتَّى تنطق التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَتَقول صدق عَليّ قد أفتاكم بِمَا أنزل الله فِي
قلت هَذَا كذب فَاحش وَعلي أعلم بِاللَّه من أَن يحكم بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَإِذا تحاكم إِلَيْهِ أهل الْكِتَابَيْنِ لم يجز لَهُ أَن يحكم بِغَيْر الْقُرْآن وَمن نسب عليا إِلَى أَن يحكم بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل بَين الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَو يفتيهم بذلك ويمدحه بذلك
1 / 343
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين