وَلَوْلَا علمه بالمناسك وَالصَّلَاة لما اسْتَعْملهُ عَلَيْهِمَا الرَّسُول ﷺ وَعلم الْمَنَاسِك أدق مَا فِي الْعِبَادَات وَلم يسْتَخْلف غَيره لَا فِي حج وَلَا فِي صَلَاة وَكتابه فِي الصَّدَقَة أَخذه أنس من أبي بكر وَهُوَ أصح مَا روى فِيهَا وَعَلِيهِ اعْتمد الْفُقَهَاء وَفِي الْجُمْلَة لَا تعرف مَسْأَلَة من الشَّرِيعَة غلط فِيهَا بِخِلَاف غَيره
وَأما قَوْله لم يعرف حكم الْكَلَالَة فَيُقَال هَذَا من أعظم علمه فَإِن الرَّأْي الَّذِي رَآهُ عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعلمَاء وَأخذُوا بقوله وَهُوَ أَنه من لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد
وَأما الْجد فَإِنَّمَا هَذَا قَضَاء عمر وَأما أَبُو بكر فَإِنَّهُ لم يخْتَلف قَوْله أَن جعله أَبَا وَهُوَ قَول بضعَة عشر صحابيا وَمذهب أبي حنيفَة وَبَعض الشَّافِعِيَّة والحنابلة وَهُوَ الْأَظْهر فِي الدَّلِيل وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد بقول زيد بن ثَابت