فَإِن عليا إِنَّمَا تزوج فَاطِمَة بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة فِي الْعَام الثَّانِي وَلم يدْخل بهَا إِلَّا بعد غَزْوَة بدر فِي شهر رَمَضَان سنة إثنتين وَقد تقدم الْكَلَام على الْآيَة الْكَرِيمَة وَأَن المُرَاد بهَا مَا بَينه ابْن عَبَّاس ﵂ من أَنه لم تكن قَبيلَة من قُرَيْش إِلَّا وَبَينهَا وَبَين رَسُول الله ﷺ قرَابَة فَقَالَ (لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى) إِلَّا أَن تودوني فِي الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
قَالَ وَتوقف جمَاعَة فِي لعنته يَعْنِي يزِيد مَعَ أَنه عِنْدهم ظَالِم وَقد قَالَ تَعَالَى (أَلا لعنة الله على الظَّالِمين) وَقد سَأَلَ مهنا أَحْمد بن حَنْبَل عَن يزِيد فَقَالَ هُوَ الَّذِي فعل مَا فعل
وَقَالَ لَهُ وَلَده صَالح إِن قوما ينسبوننا إِلَى تولي يزِيد فَقَالَ يَا بني وَهل يوالي يزِيد أحد يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَقَالَ لم لَا تلعنه قَالَ وَكَيف لَا ألعن من لَعنه الله قَالَ تَعَالَى (فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم) فَهَل يكون فَسَاد أعظم من نهب الْمَدِينَة وَسبي أَهلهَا وَقتل سَبْعمِائة من قُرَيْش وَالْأَنْصَار وَقتل عشرَة آلَاف مِمَّن لم يعرف من عبد أَو حر حَتَّى وصلت الدِّمَاء إِلَى قبر
1 / 289
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين