الخبر [١] وكان أبو سفيان حليما منكرا [٢] يحب قومه حبا شديدا، وخشي أن يكون في قريش حرب في أبي أزيهر فدعا بفرسه فطرح عليها لبدا ثم قعد عليه وأخذ الرمح ثم أقبل إلى مكة وبهما الجمعان وجعل أبو سفيان بن الحارث يقول في الطريق لأبي سفيان بن حرب: فداك أبي وأمي! احجز بين الناس، فجعل لا يجيبه إلى شيء حتى قدم عليهم، فوقف بين الجمعين وقد تهيئوا للقتال، فنظر فإذا اللواء مع ابنه يزيد وهو في الحديد مع قومه المطيبين، فنزع اللواء من يده وضرب به بيضته ضربة هدّه منها، ثم قال: قبحك الله! أتريد أن تضرب قريشا بعضها ببعض في رجل من الأزد [٣] سنؤتيهم العقل إن قبلوه، ثم نادى بأعلى صوته: أيها الناس/ إن خلفنا عدونا شامت- يعني النبي صلى الله عليه- ومتى نفرغ مما بيننا وبينه ننظر فيما بيننا وبينكم، فلينصرف [٤] كل إنسان منكم إلى منزله، فتفرقوا وأصلح ذلك الأمر، وبلغ أبا سفيان قول حسان فقال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس فبئس [٥] والله ما ظن.
قال: ولما أسلم أهل الطائف كلم رسول الله صلى الله عليه خالد [٦] في ربا الوليد الذي كان في ثقيف لما كان أبوه أوصاه به، ولم يكن في أبي أزيهر ثأر نعلمه حجز الإسلام بين الناس إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري [٧] خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس [٨]، فنزل على امرأة يقال لها أم غيلان مولاة لدوس وكانت تمشط النساء وتجهز العرائس [٩] فأرادت
[١] في الأصل: الجزر.
[٢] المنكر بفتح الكاف: الداهية.
[٣] في الأصل: الأسد، وفي سيرة ابن هشام ص ٢٧٥: دوس، ودوس بطن من الأزد.
[٤] في الأصل: فلينصر.
[٥] في الأصل: فبيس.
[٦] في الأصل: خالد، والمراد خالد بن الوليد.
[٧] في الأصل: الفزاري، والصواب: الفهري، كما هو في أنساب الأشراف ١/ ١٣٦ وسيرة ابن هشام ص ٢٧٦.
[٨] في الأصل: ذي يمن، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص ٢٧٦.
[٩] في الأصل: العرائس- بالياء المثناة.
1 / 203
مقدمة المصحح
[مقدمة المؤلف فى نسب قريش وآبائهم]
فضائل العباس بن عبد المطلب ﵁
حديث الإيلاف
قصة زهرة وأمية
وهذا أمر المطيبين
ذكر حلف الفضول
وهذا حديث الغزال غزال الكعبة
حديث الفيل
حلف عدي وبني سهم
حديث قصي بن كلاب وجمعه قريشا وإدخالهم الأبطح
حديث الأركاح
حلف خزاعة لعبد المطلب
منافرة عبد المطلب وحرب بن أمية
منافرة عبد المطلب وثقيف
منافرة هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس
منافرة عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والحارث ابن أسد بن عبد العزى
منافرة مالك بن عميلة وعميرة بن هاجر الخزاعي
منافرة بني مخزوم وبني أمية
منافرة بني قصي وبني مخزوم
منافرة بني لؤي بن غالب
منافرة عتبة بن ربيعة والفاكه بن المغيرة المخزومي
حديث بني سهم في قتلهم الحيات
حديث بغي بني السباق على اهل مكة
حديث خضاب عبد المطلب بالوسمة
ثم كانت وقعة محارب بن فهر وبني ضمرة
حديث القسامة
حديث ابتداع قريش التحمس
قصة أسد شنوءة وبني عدي عن الواقدي وهو يوم نخلة
قصة عمر بن الخطاب مع عمارة بن لوليد عن الواقدي
حديث ابن الحفص بن الأخيف عن الواقدي:
حديث يوم شهورة
حديث القرية عن الكلبي
حديث بغي بني السبيعة عن الكلبي
حديث الفاكه عن الواقدي
حديث قيس بن نشبة وجواره للعباس بن عبد المطلب
حديث رقيقة
حديث الصائح على أبي قبيس
قصة أصل مال عبد الله بن جدعان
حديث نعي عبد الله بن جدعان
قصة ركانة
حديث من ترك عبادة الأصنام من قريش
قصة عثمان بن الحويرث مع قيصر عن هشام وأبي عمرو الشيباني وغيرهما
أمر المطيبين والأحلاف رواية ابن الكلبي
حديث موت الوليد بن المغيرة ووصيته
حديث قتل أبي أزيهر الدوسي
حديث يوم الغميصاء
حديث سهيل بن عمرو في الردة
حديث النبي صلى الله عليه وأبي لهب
حديث الرحلتين
سبب تزوج عبد المطلب في بني زهرة وتزويجه عبد الله ابنه أيضا في بني زهرة
حديث نصرة طليب النبي صلى الله عليه
قصة هشام بن المغيرة وضباعة
هذا حديث النسأة من كنانة
هذا حلف قريش الأحابيش
ما جاء في حلف المطيبين والأحلاف في رواية ابن أبي ثابت
ما جاء في حلف الفضول رواية ابن أبي ثابت وهو بعد حلف المطيبين
قصة من كان يلي حجابة البيت وكيف كان سببها حتى وصلت إلى قريش
سبب إسلام خالد وعمرو ابني سعيد
حروب بني عدي بن كعب بن لؤي في الإسلام
نسب شرحبيل بن حسنة في قريش
قصة الأصنام بمكة
رئاسات قريش
حديث الزبير والأعرابي
ما كان في قريش من الرؤيا الصادقة ومنها رؤيا عبد المطلب في حفر زمزم