Мунаммак в Ахбар Курайш
كتاب المنمق
Редактор
خورشيد أحمد فاروق
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م
Место издания
بيروت
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
مقدمة المصحح
بسم الله الرّحمن الرّحيم منذ خمسين سنة أو أكثر كان عند رجل من مجتهدي الإمامية بمدينة لكناؤ في شمال الهند كتاب المنمق المنسوب إلى محمد بن حبيب البغدادي المتوفى سنة ٢٤٥ هـ/ ٨٥٩ م، وكان اسم الرجل ناصر حسين، وكان يضن بالمنمق لندرته فإنه لا يوجد في المكاتب المعروفة في العالم نسخة أخرى له كما يشهد على ذلك بروكلمان في تاريخ أدب العرب [١]، وفي سنة ١٩٢٥ م سمع بعض رجال العلم في الهند عن المنمق، من بينهم الأستاذ الميمني السيد سليمان الندوي المغفور له مدير مجلة المعارف، فزاروا مكتبة المجتهد المذكور وقرأوا المنمق وعرفوا ما احتواه من المعارف القيمة، فنعتوه في المجالس ونوّهوا بذكره في المجلات العلمية، ثم طلبت دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد (الهند) من المجتهد ناصر حسين أن يسمح بنقله للنشر، فأبى، فتحركت سلطات حكومة النظام بحيدرآباد، فأتاه ما لا قبل له بدفعه، فأذن لدائرة المعارف في نقله، فنسخه رجل عالم فيما أخبروني من خريجي مدرسة فرنغي محل بلكناؤ تحت إشراف الدائرة في سنة ١٩٣٢ م، فسارت الأيام سيرها ولم يطبع الكتاب ولم يزل محفوظا في خزانة الدائرة لأكثر من ثلاثين سنة، حتى طلب مني الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف وأستاذ العربية بجامعة حيدرآباد في يوليو سنة ١٩٦٣ م وأنا في حيدرآباد أبحث عن بعض الكتب المهمة لي أن أقوم بتصحيحه، فاعتذرت إليه واعتللت بأشغالي العلمية التي استغرقت كل
P.١٦٦. [١] بن ١٩٣٧ بن ArabicLiterature،Leiden
1 / 3
أوقاتي، فلم يستمع إلي ولم يزل يحثني حث صديق كريم حتى لم أجد غير التسليم سبيلا، وإني شاكر له ثقته لي.
وفي مستهل أغسطس سنة ١٩٦٣ م بدأت في مهمتي، وكان المدير ألزمني ختم التصحيح والتعليق في ثلاثة أشهر لأنه كان مأخوذا من قبل الحكومة بأن يتم الطبع قبل مضي السنة المالية وهي تنتهي في مارس، فلما تصفحت الكتاب شعرت بأنه لا يمكنني إتمامه في الموعد المحدد إلا أن أبذل أقصى مجهودي، فتركت سائر أشغالي ما عدا واجباتي التدريسية بالجامعة، وقصرت همتي على المنمق، ومع ذلك كان سيري بطيئا والسبب أن الكتب عندي لم تكن كافية لأداء حق التصحيح، والدائرة لا تعير كتبها، ومكتبة جامعة دهلي ليست غنية في الكتب، فضاع كثير من وقتي في طلب حل مشاكل الكتاب هنا وهناك بغير جدوى وفي انتظار بعض الكتب المهمة من مكاتب خارج العاصمة، كان هذا شأن المطبوعات، فأما المخطوطات فلم يكن عندي واحدة منها، فكم مضت عليّ ساعات القلق والحيرة في تصحيح كلمة محرفة أو اسم ممسوخ، وكم وددت أن أنساب قريش للزبير بن بكار وأنساب الأشراف للبلاذري وتاريخ دمشق لابن عساكر كانت في متناولي، فإني كنت واثقا ولا أزال أن فيها مفتاح كثير من مشاكل المنمق.
وبعد أن قرأت الكتاب مستوعبا وفرغت من نسخ معظم حواشيه سافرت إلى لكناؤ في منتصف أكتوبر سنة ١٩٦٣ م لمراجعة الأصل ولمقارنة نسختي به، وهذا الأصل وهو أصل فريد لا يوجد له ثان في أية مظنة من مظان الكتب كما قلت آنفا بالمكتبة الناصرية بلكناؤ، التي يتولاها ابن لناصر حسين المغفور له الذي أشرت إليه من قبل، وإن هذه المكتبة لمكتبة عامة منحتها حكومة أتربرديش مبلغا خطيرا لبناء عمارتها [١] بصفة كونها مكتبة مخطوطات ثمينة لإفادة الخاص والعام، أما الأمر فليس كذلك فإن الابن المتولي لا يزال يعتبرها [١] ملكا فرديا وورثة ورثها [٢] من أبيه فلا يسمح لأحد بأن ينقل شيئا من كتب المكتبة أو يقابل بها نصا أو عبارة أو شعرا. فلما قابلته وطلبت
[١] كذا في مسودة المصحح.
[٢] وقع في المسودّة: ورثتها، خطأ.
1 / 4
منه الإذن رفض طلبي وألقى بمعاذير تأباها المروءة والعقل، وقال إنه لا يستطيع أن يتفضل بأكثر من أن يأذن لي في مطالعة الكتاب، فجاء الكتاب وبدأت أقلب أوراقه وابن المجتهد بجانبي وبعض أعوانه على يميني ويساري لئلا أكتب منه شيئا، وكانت طائفة من الكلمات المحرفة في نسختي وأبياتها مستحضرة لي، فقابلتها بالأصل ووجدتها محرفة كما في نسختي، وتبين لي من هذا ومن تصفح عدد كبير من صفحاته أن نسختي نسخت موافقة للأصل وأن الناسخ ربما لم يخطئ في النسخ إلا قليلا. والأصل مكتوب بخط [١] النسخ كتابة غير رديئة واضحة في الجملة غير أن ناسخ الأصل أحيانا كتب الميم بحيث التبست بالحاء، والميم بحيث التبست باللام، والتاء بالنون وبالعكس، وتبين لي أيضا أن ناسخ نسختي نسخها بالاحتياط والاجتهاد وأن أكثر الأخطاء والتحريفات التي وجدت فيها جاءت من ناسخ الأصل.
وفي منتصف نوفمبر سنة ١٩٦٣ م بعثت إلى أستاذي المحقق الفاضل عبد العزيز الميمني، عضو المجمع [٢] العلمي السوري، ورئيس قسم العربية بجامعة عليكره سابقا بعدة أبيات المنمق لم أستطع تمييزها، فتفضل ببعض التصحيحات، ومتعني بتوجيهات نافعة عن المنمق، وأعتذر في ختام خطابه قائلا: «وقل ما أعرف هؤلاء الشعراء وأبياتهم التي نقلتها في ورقتين ولا أقدر على التصفح والبحث، ولو تقدمت بكتابك في وسط أغسطس وجدت أنا في الوقت مراغما كثيرا وسعة» . وإني أنتهز هذه الفرصة لتقديم امتناني إليه وإلى صديقي: أبي المحفوظ معصوم الكريم أستاذ تاريخ الإسلام بالمدرسة العالية بكلكتا الذي ساعدني باجتهاداته في بعض [٣] الكلمات المصحفة [٣] أما محمد بن حبيب صاحب المنمق، فإنه من الموالي، والموالي حملة العلم في العصر العباسي كما كانوا في العصر الأموي، أمه حبيب [٤] مولاة بني هاشم، من
[١] في المسودة: بالخط- كذا.
[٢] وقع في المسودّة: مجمع، خطأ.
[٣] كان في مسودّة المصحح: كلمات المصفّحة، فصححناه ووافقنا عليه المصحح بعد مراجعته. مدير.
[٤] وقيل غير ذلك، انظر إرشاد الأريب لياقوت طبعة مارغوليتها ٦/ ٤٧٣ و٤٧٤ والفهرست لابن النديم ص ١٥٥ وتاريخ بغداد للخطيب ٢/ ٢٧٧.
1 / 5
أسرة العباس بن محمد وهي الأسرة الحاكمة، وكان محمد مؤدبا لولد العباس بن محمد والعباس هذا أخو خليفتين- أبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور- وقرأ ابن حبيب على ابن الأعرابي العالم الشهير الذي درس لأربعين سنة في بغداد عن حفظه، ولم ير قط في يده كتاب، وحضر حلقات عدة لأفاضل بغداد منهم هشام بن محمد الكلبي (م ٦. ٢/ ٨٢١) الباحث الكبير والجامع البارز في عصر الرشيد والمأمون الذي اشتهر بتأليف نحو مائة وخمسين مؤلفا في تاريخ العرب وأنسابهم وأيامهم وأشعارهم وأدبهم وما إلى ذلك، وهو أغزر مأخذ ابن حبيب في المنمق، ومنهم أبو عبيدة (م ٩. ٢/ ٨٢٤) المحقق الكبير الذي غلب عليه التاريخ واللغة والغريب والذي ألف أكثر من مائة كتاب معظمها في نواح [١] مختلفة لتاريخ العرب في الجاهلية والإسلام، وهو الذي أول من صنف في غريب القرآن فأصبح لذلك هدف الطعن من منافسيه وحاسديه من أهل الحديث وغيرهم، ومنهم قطرب (م ٦. ٢/ ٨٢١) مؤلف أكثر من سبعة عشر كتابا والذي كان مثل ابن حبيب مؤدبا لولد كبير من كبراء الدولة، ومنهم أبو اليقظان (م ١٩٠/ ٨٠٥) الذي تخصص بالنسب والتاريخ والمآثر والمثالب وخلف مؤلفات عديدة مفيدة، ولكن الذي غلب على ابن حبيب من بين شيوخه فهو هشام بن محمد الكلبي، ولا شك أنه كان عالما. كثير البحث، واسع الخبرة حتى جعله غزارة علمه، وتبحره في شتى نواحي المعارف عرضة طعن منافسيه من علماء الدولة، فأصبح ابن الكلبي أسوة ابن حبيب، فروى كتبه واقتبس منها على نطاق واسع في الكتب التي ألفها ومن بينها المنمق، وكما أن ابن الكلبي، ألف كمية ضخمة من الكتب في سائر أنواع العلوم السائدة غير الطبيعية ولا سيما في الأصناف التي كانت مختارة عند الجمهور، وعند الطبقات الحاكمة كالنسب والتاريخ والجغرافيا والشعر واللغة والقرآن والحديث- فكذلك ابن حبيب وهو من معجبي ابن الكلبي، ألف كتبا كثيرة في هذه المواضيع حاشا القرآن فإنه قلما تعرض أحد لتفسيره في ذلك العصر وهو عصر المأمون والمتوكل الذي كان فيه صراع عنيف بين المعتزلة وهم قادة الخواص وبين المحدّثين وهم قادة العوّام، أو تصدى لغريب القرآن إلا
[١] في مسوّدة المصحح نواحي- كذا مدير
1 / 6
طعن فيه المحدثون والمنافسون ونسبوه إلى البدعة وحاولوا إرغامه، لكن ابن حبيب لم يبلغ ذروة ابن الكلبي لا في تنوع المؤلفات ولا في كثرتها، فإن إزاء مائة وخمسين مؤلفا اشتهر بتأليفها ابن الكلبي، لم يزد كتب ابن حبيب بضعة وأربعين في النسب والتاريخ واللغة والشعر، ولو كان بعض مؤلفاته أغزر مادة وأجمع نادرة من مؤلفات ابن الكلبي، ومع أن عامة المحدثين وكثيرا من علماء الدولة طعنوا في ابن الكلبي وقدحوا في رواياته وضعّفوه وكذبوه لبروزه في سائر أنواع العلوم النقلية، ولتدخله في حقل القرآن والحديث ولاتصاله بالخلفاء، لم يتهم أحد ابن حبيب ولا شكّ [١] في صدقه لأنه لم يتعرض للقرآن ولأنه لم يكن محسودا ولم يكن له شهرة علمية كشهرة ابن الكلبي ولم يكن له جاه ولا منزلة في الدوائر الحاكمة ولدى طلاب العلم ولأنه كان يعيش معتزلا عن الناس ليست له حلقة التلامذة في الجامع ولأنه اشتغل بكسب رزقه كمؤدب وبكتبه في منزله.
قال الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٧ و٢٧٨: كان ابن حبيب عالما بالنسب وأخبار العرب موثقا في روايته. وفي إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٣: ذكره المرزباني (٢٩٧- ٣٧٨/ ٩٠٩- ٩٨٨) فقال: وقال عبد الله بن جعفر: من علماء بغداد باللغة والشعر والأخبار والأنساب الثقات محمد بن حبيب ويكنى أبا جعفر وكان مؤدبا ولا يعرف أبوه وإنما نسب إلى أمه وهي حبيب وهو ممن يروي كتب ابن الأعرابي وابن الكلبي وقطرب وكتبه صحيحة، وله مصنفات في الأخبار منها المحبر والموشى وغيرهما. وفي الفهرست ص ١٥٠: كان من علماء بغداد بالأنساب والأخبار واللغة والشعر والقبائل وعمل قطعة من أشعار العرب، روى عن ابن الأعرابي وقطرب وأبي عبيدة وأبي اليقظان وغير هم وكان مؤدبا وكتبه صحيحة. وليلاحظ هنا أن هذه الآراء عن صحة كتب ابن حبيب ليست صحيحة صحة مطلقة، [٢] فإنا نجد في المنمق أحيانا روايات ضعيفة يختارها بغير تحقيق، لأنها توافق هواه والهدف الذي يرمي إليه وهو إرضاء الأسرة الحاكمة، ففيه مثلا أحاديث عديدة واهية في مناقب قريش والعباس بن
[١] كان في مسودة المصحح: شكوا فصححناه ووافقنا عليه المصحح بعد مراجعته مدير.
[٢] وقع في مسودّة المصحح: مطلقا خطأ، مدير.
1 / 7
عبد المطلب لم يوثقها نقدة الحديث وكذلك فيه تصريحات تناقض التي أوردها نفسه في المحبر وقد أشرت إليه في الحواشي. وإن كان ابن حبيب لم يشك فيما أعلم في صحة رواياته فإنه قدح في أمانته العلمية وذلك أنه كان يدخل مواد كتب المؤلفين الآخرين في كتبه دون أن يقر بذلك، قال المرزباني: وكان محمد بن حبيب يغير على كتب الناس فيدّعيها ويسقط أسماء هم، فمن ذلك الكتاب الذي ألفه إسماعيل بن [أبي] عبيد الله واسم أبي عبيد الله معاوية وكنيته هي الغالبة على اسمه، فلم يذكرها لئلا يعرف، وابتدأ، فساق كتاب الرجل من أوله إلى آخره فلم يخلطه بغيره ولم يغير منه حرفا ولا زاد فيه شيئا، فلما ختمه اتبع ذلك بذكر من لقب من الشعراء ببيت قاله ... وأحسب أن الذي حمله على ذلك أن كتاب إسماعيل هذا لم يكثر روايته ولا اتسع في أيدي الأدباء، فقدّر ابن حبيب أن أمره ينستر وأن إغارته عليه تميت ذكر صاحبه.
وفي إسناد آخر للمرزباني: كان علي بن العباس الرومي يختلف إلى محمد بن حبيب لأن محمدا كان صديقا لأبيه العباس بن جورجس وكان يخص عليّا لما يرى من ذكائه، فحدث علّي عنه أنه كان إذا مر به شيء يستغرب ويستجيده يقول لي: يا أبا الحسن ضع هذا في تأمورك [١] .
وكان كثير من أهل العلم الذين عاشوا في ظل الدولة أو تمنوا الاتصال بها والتمتع بجوائز الخلفاء والأمراء وبعز الجاه يؤلفون في المواضيع التي يقترحها الخلفاء وأمراؤهم أو التي تعجبهم أو توافق أهواءهم وآراءهم ونزعاتهم ثم يهدونها إليهم وينسبونها لهم، وكان من بين هذه المواضيع في أوائل العصر العباسي لتاريخ قريش وهم قبيلة الخلفاء ثم تاريخ الأسرة الحاكمة وهم بنو هاشم أهمية بالغة، فنرى المؤلفين منذ الربع الآخر للقرن الثاني إلى النصف الأول من القرن الثالث أنهم ألفوا عشرات من الكتب في تاريخ قريش في نواحيه المختلفة وحول شخصياتهم البارزة من سلالة عبد مناف وفي فضائل عبد المطلب والعباس وما إلى ذلك، وكان في طليعة هؤلاء المؤلفين عبد العزيز بن عمران القرشي المعروف بابن أبي ثابت الأعرج المدني (م ١٩٧/ ٨١٢) الذي انتقل من المدينة إلى بغداد واتصل بالوزير الكبير
[١] إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٤. مصحّح.
1 / 8
للدولة يحيى بن خالد البرمكي وتخصص بالأنساب وتاريخ قريش.
وأبو البختري وهب بن وهب المدني القرشي (م ٢٠٠/ ٨١٥) المتخصص بالفقه والأنساب والأخبار والذي اتصل بالدولة وتولى القضاء من قبل الرشيد ثم إمارة المدينة، وهشام ابن الكلبي (م ٢٠٦/ ٨٢١) وأبو عبيدة معمر (م ٢٠٩/ ٨٢٤) وقد عرفنا هذين من قبل، وإني ذاكر هنا الكتب التي ألفها هؤلاء الأربعة [١] في تاريخ قريش وأجداد الأسرة الحاكمة والتي اقتبس منها ابن حبيب في المنمق على نطاق واسع:
١- عبد العزيز بن عمران المعروف بابن أبي ثابت- كتاب الأحلاف- أي الأحلاف التي عقدتها قريش.
٢- أبو البختري وهب بن وهب (١) كتاب صفة النبي (٢) كتاب الفضائل الكبير وفيه فضائل قريش (٣) كتاب نسب ولد إسماعيل وفيه تاريخ قريش وبني عبد المطلب.
٣- هشام بن محمد الكلبي (١) كتاب حلف عبد المطلب وخزاعة. (٢) كتاب حلف الفضول وقصة الغزال (٣) كتاب المنافرات (٤) كتاب بيوتات قريش (٥) كتاب أخبار العباس بن عبد المطلب (٦) كتاب شرف قصي بن كلاب وولده في الجاهلية والإسلام (٧) كتاب ألقاب قريش. (٨) كتاب نوافل قريش (٩) كتاب صنائع قريش (١٠) جمهرة الأنساب.
٤- أبو عبيدة معمر بن المثنى (١) كتاب المنافرات (٢) كتاب الحمس من قريش (٣) كتاب خبر البراض (٤) كتاب القبائل (٥) كتاب الأيام.
إن أقدم مؤلف عربي ذكر مؤلفات ابن حبيب فيما أعلم هو ابن النديم (م ٣٨٥/ ٩٩٥) الذي يقول في الفهرست ص ١٥٥: وله (يعني ابن حبيب) من الكتب: كتاب الأمثال على أفعل (٢) كتاب النسب (٣) كتاب السعود والعمود (٤) كتاب العمائر والربائع في النسب (٥) كتاب الموشح (٦) كتاب المؤتلف والمختلف في النسب (٧) كتاب المحبّر (٨) كتاب المقتنى (٩) كتاب غريب الحديث (١٠) كتاب الأنواء (١١) كتاب المشجر (١٢) كتاب الموشا
[١] وفي مسودّة المصحح: ألّفوها- كذا، مدير.
1 / 9
(الموشى) (١٣) كتاب من استجيبت دعوته (١٤) كتاب أخبار الشعراء وطبقاتهم (١٥) كتاب نقائض جرير وعمر بن لجأ [١] (١٦) كتاب نقائض جرير والفرزدق (١٧) كتاب المفوف [٢] (١٨) كتاب تاريخ الخلفاء (١٩) كتاب من سمي ببيت قاله (٢٠) كتاب مقاتل الفرسان (٢١) كتاب الشعراء وأنسابهم (٢٢) كتاب العقل (٢٣) كتاب كني [٣] الشعراء. (٢٤) كتاب السمات [٤] (٢٥) كتاب أمهات النبي ﷺ (٢٦) كتاب أيام جرير [٥] التي ذكرها في شعره (٢٧) كتاب أمهات أعيان بني عبد المطلب (٢٨) كتاب المقتبس (٢٩) كتاب أمهات السبعة [٦] من قريش (٣٠) كتاب الخيل (٣١) كتاب النبات (٣٢) كتاب الأرحام التي بين رسول الله وبين أصحابه سوى العصبة (٣٣) كتاب ألقاب اليمن [٧] ومضر وربيعة (٣٤) كتاب الألقاب (٣٥) كتاب القبائل الكبير والأيام.
لا نجد في هذه القائمة ذكر المنمق، ويأتي ياقوت (م ٦٢٦/ ١٢٢٨) على نحو قرن بعد ابن النديم فيذكر ابن حبيب في إرشاد الأريب ويذكر مؤلفاته نقلا عن الفهرست ويضيف إلى قائمة ابن النديم خمسة كتب أخرى في الشعر والشعراء فيصير عدد مؤلفاته أربعين مؤلفا، ويقول ياقوت إن لابن النديم كتاب الأمثال على أفعل ويسمى المنمق، وهذه الزيادة ليست في الفهرست كما تعلم وهو مأخذ ياقوت غير أنه يموت على ربع قرن بعد ياقوت في ٦٥٠/ ١٢٥٢ وهو مؤلف شهير في اللغة صنف قاموسا عظيما سماه التكملة وجمع فيه ما فات الجوهري صاحب الصحاح وذيل عليها
[١] في الأصل: جرير بن عمر بن لجأ، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٢] في الأصل: الحفوف، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٣] في الأصل كنز الشعراء، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٤] في الأصل: المسماة، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٥] في الأصل: كتاب جرير، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٦] في الأصل: الشيعة، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
[٧] في الأصل: النمر، والتصحيح عن إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٦. مصحّح.
1 / 10
واعتمد في جمعه على زهاء ألف كتاب ذكر قسما منها في آخر التكملة ومن بينها الكتب الآتية لابن حبيب: المنمق، والمنمنم، والمحبر، والموشى، والمفوف، والمؤتلف والمختلف، وما جاء اسمان أحدهما أشهر من صاحبه، وكتاب الطير، وكتاب النخلة، [١]- هذه تسعة كتب منها أربعة في قائمة الفهرست، وياقوت، والخمسة الباقية جديدة فتبلغ بها عدة مؤلفات ابن حبيب خمسة وأربعين [٢] مؤلفا والمطبوع منها فيما أعلم ستة وهي: المحبر، وكتاب المغتالين [٣]، ومن لقب ببيت شعر قاله، وكنى الشعراء، وألقابهم، وأمهات النبي.
ويظهر لي أن المنمق الذي ذكره الصغاني هو ليس كتاب الأمثال على أفعل كما قيل في إرشاد الأريب، بل هو كتاب تاريخ قريش الذي نحن في صدده، والدليل على ذلك أن طائفة من الكلمات الغريبة التي جاءت في المنمق لم أجدها في قاموس آخر مع بحثي عنها، ولعل سبب غرابة الكتاب وندرته أن فيه روايات حول الصحابة وأكابر الإسلام الأولين لا يرضاها المسلمون فإنها تلقى ضوءا منكرا على بعض شئون حياتهم، فلم ينل الكتاب حظا عند الناس ولم يروه الرواة ولم ينسخه النساخ فكسدت سوقه ولم يشتهر.
والعجب الآخر أننا لا نعرف اسم الراوي الذي يقدم لنا المنمق فإن الكتاب يبتدئ بهذه العبارة: أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس الحنبلي قال: أخبرنا محمد بن حبيب، فمن هذا الذي يخبرنا عن أبي الحسن؟ ويزعم هذا المخبر المجهول أن أبا الحسن محمد بن العباس سمع عن ابن حبيب وهذا مستحيل لأن أبا الحسن محمد بن العباس لم يكن موجودا في حياة ابن حبيب البتة فإنه ولد حوالي سنة ٣١٠ هـ/ ٩٢٢ م ومات سنة ٣٨٤ هـ/ ٩٩٤ م وكان ابن حبيب قد توفي سنة ٢٤٥ هـ/ ٨٥٩ م نحو قرن ونصف قبل أبي الحسن، ويحتمل أن يكون هذا الإسناد منقوصا نقصه بعض النساخ ونستطيع أن نصلحه كما يلي: أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس عن أبيه عن أبي سعيد
[١] تاج العروس ١/ ٤٦٤. مصحح.
[٢] وفي مسودة المصحح: أربعون، كذا، مدير.
[٣] وليس هذا في قائمة الفهرست ولا ياقوت كما أنه ليس في قائمتهما كتاب آخر اسمه كتاب عقلاء المجانين نسبه الجواني النسابة إلى ابن حبيب- انظر تاج العروس ٤/ ١٠٢ و١٠٣. مصحّح
1 / 11
السكري قال أخبرنا محمد بن حبيب، فإننا نستفيد من تاريخ بغداد للخطيب ٣/ ١٢٢ أن أبا الحسن محمدا وهو جامع عظيم للتاريخ والحديث والتفسير كان يروي عن أبيه العباس والعباس هذا كان يحدث عن أبي سعيد السكري تلميذ ابن حبيب وروايته.
وتحتوى نسختنا وهي نقل التي بالمكتبة الناصرية بلكناؤ على ثلاثمائة وخمسين صفحة الخمسة الأخيرة منها لأبي سعيد السكرى تلميذ ابن حبيب الذي أكثر النقل عن شيخه وهو يذكر فيها وفادة عبد المطلب لسيف ابن ذي يزن مع شخصيات بارزة أخرى من قريش حين تملك سيف على اليمن بنصرة الفرس وأشار فيها إلى تكهن سيف عن بعثة محمد النبي في قريش، أدخل السكري هذه القصة لأن شيخه كطائفة من المؤرخين العظام مثل الطبري أغفل عنها وهي تتعلق بقريش.
أما مسطر النسخة فهو ٤/ ٣ ٩ ضرب در ٨ وفي كل صفحة خمسة عشر سطرا بخط النسخ ويكثر فيها كما قلت من قبل الأخطاء والمحرفات. ولا يوجد فيها مقدمة ولا انتساب ولا فهرست وكذلك لا يوجد فيها تاريخ كتابتها، وإن أقدم تاريخ ختم الكتاب المكتوب في الصفحة الأخيرة منه لقارئه عبد الرحمن ابن يحيى الإدريسي هو ١١٩٩ هـ/ ١٧٨٤ م، ونقدر أن نستدل من هذا التاريخ ومن كثرة الأخطاء فيه على أن أصله بالناصرية بلكناؤ ليس قديما جدا، ربما لا يكون أقدم من ثلاثمائة سنة، ويوجد في النسخة بياض بقدر أربعة أسطر (ص ٥٠٢) تحت عنوان من حد من قريش، وإني بحثت عن هذا البياض في النسخة [١]
[١] في الصفحة الأولى من النسخة الناصرية توجد العبارات التالية فوق عنوان الكتاب:
١- الحمد لله. من كتب الفقير الى الله محمد بن إسحاق لطف الله هذا الكتاب في ملك الولد حسن ...
٢- الحمد لله سبحانه. قد اشتريت هذا الكتاب باسم الأخ المكرم ... بلغه الله من العلم عمله، وأصلح علمه وعمله، ورزق كلّا منا خاتمة الخير إذا قرب أجله، آمين بجاه سيّد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه الحقير محمد بن عبد الله بن حميد عفى عنه في سنة ١٢٦٥ هـ في ذي القعدة المحمدية.
٣- لا إله إلا الله الملك الحق المبين سنة ١٣٠٥ هـ. حامد حسين النيسابوري..
٤- الأبيات التالية تحت عنوان كتاب المنمق:
قالت ألا لا يلجن دارنا ... إن أبانا رجل غابر
1 / 12