فجعلها في ريش ظليم، فلما أتوا الكاهن قالوا: ما خبأنا لك؟ فقال:/ إما [١] غمامة تتبعها غمامة، فبرقت بأرض تهامة، فطفا من وبلها كل طلح [٢] وثمامة [٣]، لقد خبأتم لي فرخ حمامة، أو أختها يمامة، في زف [٤] نعامة، مع غلامكم أسامة. قالوا: احكم، فقال: أما ورب الواطدات [٥] الشم، والجرول [٦] السود بهن الصمّ، وما جرت جارية [٧] في يم أن أسيدا لهو الخضم [٨]، لا تنكروا الفضل له في العمّ [٩] .
أما ورب السماء والأرض والماء وما لاح لنا [١٠] من حراء [١١]، لقد سبق أسيد أبا ربيعة بغير مراء، قالوا: أقصيّ أفضل أم مخزوم؟ قال: أما ورب العاديات [١٢] الضبّج [١٣]، ما يعدل الحرّ بعبد نحنح [١٤]، بمن أحل قومه بالأبطح. فنحر أسيد الجزر ورجع فأخذ مال أبي ربيعة، وكانت أخت أسيد عند [١] أبي جهل فكلمت أخاها حتى رد على أبي ربيعة ماله.
[١] زاد بعده في الأصل: و(مدير) .
[٢] الطلح كقتل: شجر من شجر العضاه، الواحدة الطلحة.
[٣] الثمام كزكام: نبت ضعيف لا يطول، واحدته الثمامة.
[٤] الزف بكسر الزاي: الصغير من الريش.
[٥] الواطدات: الثابتات- يعني الجبال.
[٦] الجرول كجدول: الأرض ذات الحجارة، جمعه الجراول.