ومعنى الإجماع للغة الاتفاق يقال: اجمع القوم على كذا إذا اتفقوا عليه ويطلق على العزم المصمم ومنه قوله تعالى: «فأجمعوا أمركم» .
وفي الشرع عرفة المؤلف بأنه اتفاق علماء العصر من أمة محمد ﷺ على أمر من أمور الدين وبقي عليه شرط وهو كون ذلك بعد وفاته ﷺ لانه في حياته لا غبرة بقول غيره. واختار المؤلف ان وجود الإجماع ممكن متصور خلافًا لمن قال لا يمكن بعد الصحابة لكثرة العلماء وانتشارهم في أقطار الدنيا وعد القدرة على معرفة أقوال الكل واحتج المؤلف لامكانه وتصوره بأننا نعلم إجماع المسلمين كلهم على وجوب الصلاة مثلا وبأن العلماء مشهورون في نواحي الدنيا فلا يمتنع معرفتهم ومعرفة أقوالهم في المسألة
بأخبار أو مشافهة. وذكر أن الإجماع حجة قاطعة عند الجمهور خلافًا للنظام في قوله ليس بحجة.
واعلم ان الإجماع الذي هو حجة قاطعة عند الأصوليين هو القطعي لا الظني. والقطعي هو القولي المشاهد أو المنقول بعدد التواتر والظني كالسكوتي والمنقول بالآحاد.
واستدل المؤلف لحجية الإجماع بدليلين: الأول الكتاب وهو قوله تعالى «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ...» الآية. لأن فيها التوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين وسبيلهم هو ما أجمعوا عليه وفي الاستدلال عليه بهذه
1 / 179
مقدمة
حقيقة الحكم وأقسامه
تقسيم الواجب: معين، مبهم، موسع، مضيق
تأخير الواجب الموسع
ما لا يتم الواجب إلا به
(تنبيه)
ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه
الواجب الذى لا يتقيد بحد محدود كالطمأنينة فى الركوع والسجود