382

Мараки Джинан

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

كنت عند سفيان بن عيينة، فالتفت إلى شيخ فقال: حدث القوم بحديث الحية!.

فقال: حدثني عبد الجبار أن حمير بن عبد الله خرج إلى متصيده، فتمثلت بين يديه حية، فقالت: أجرني أجارك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

قال: ومم أجيرك؟ قالت: من عدو قد رهقني يريد أن يقطعني إربا إربا.

قال: وممن أنت؟ قالت: من أهل لا إله إلا الله.

قال: وأين أخبئك؟ قالت: في جوفك، إن كنت تريد المعروف!.

قال: ففتح فاه وقال: هاك. فدخلت جوفه، وإذا رجل معه صمصامة، فقال: يا حمير، أين الحية؟ قال: ما رأيت شيئا!.

قال: سبحان الله! قال: نعم، سبحان الله! ما رأيت شيئا.

فذهب الرجل، فأطلعت الحية رأسها وقالت: يا حمير، أتحس الرجل؟ قال: قد ذهب.

قال: فاختر مني إحدى خصلتين: أن أنكتك نكنة فأقتلك، أو أفرث كبدك فتلقيه من أسفل قطعا!.

قال: و[الله] ما كافئتيني. قالت: حين تصنع المعروف عند من لا يعرفه، وقد عرفت عداوة ما بيني وبين أبيك قديما، وليس معي مال فأعطيك، ولا دابة فأحملك.

قال: فأمهليني آتي سفح هذا الجبل فأمهد لنفسي.

Страница 403