682

* المطلب الأول

في حدوث النفس

* بحدوث البدن ، وفي عدم جواز التناسخ ونحوه عليها ،

* وفي بيان حالها بعد خراب البدن ، فهاهنا مطالب

* في حدوث النفس بحدوث البدن

اعلم أنهم اختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم بقدمها ، وقد أسند هذا القول إلى أفلاطون ومن قبله ، وهو الموافق لما ذهب إليه الفلاسفة القائلون بقدم العالم.

وقال بعضهم بحدوثها. وقد أسند هذا القول إلى أرسطو وأتباعه ، وهو الموافق لما ذهب إليه المليون القائلون بحدوث العالم ، إلا أنهم افترقوا فرقتين ؛ ففرقة قالت بحدوثها قبل حدوث البدن ، وقد ذهب إليه جمع من المليين ، وفرقة قالت بحدوثها بحدوثه ، وقد ذهب إليه كثير من المليين ، وهو الموافق لما ذهب إليه الشيخ الرئيس وأتباعه ، فهاهنا مذاهب ثلاثة متناقضة ، وحيث كانت متناقضة فبإثبات المذهب الأخير يبطل المذهبان الأولان ، مع أن المذهب الأول يبطله ما يبطل قدم العالم من دلائل حدوثه ، وقد أفردنا في ذلك رسالة على حدة (1). فلنتكلم فيما ذكروه دليلا على المذهب الأخير ، ونتبعه بشرحه إن احتيج إليه مع الإشارة إلى نقض المذهبين الآخرين.

Страница 7