Манхадж Рашад
فاعتبارها بالقياس (1) إلى القوة الحيوانية النزوعية ، هو القبيل الذي يحدث (2) فيه هيئات تخص الإنسان يتهيأ بها بسرعة (3) وفعل وانفعال ، مثل الخجل والحياء والضحك والبكاء وما أشبه ذلك.
واعتبارها (4) بحسب القياس إلى القوة الحيوانية المتخيلة والمتوهمة ، هو القبيل الذي ينحاز (5) إليه إذا اشتغلت باستنباط التدابير في الأمور الكائنة الفاسدة ، واستنباط الصناعات الإنسانية.
واعتبارها الذي بحسب القياس إلى نفسها ، هو القبيل الذي يتولد (6) من العقل العملي والنظري الآراء التي تتعلق بالأعمال وتستفيض ذائعة مشهورة ، مثل أن الكذب قبيح ، والظلم قبيح ، لا على سبيل التبرهن ، وما أشبه ذلك من المقدمات المحدودة للانفصال عن الأوليات العقلية في كتب المنطق (7).
وهذه القوة يجب أن تتسلط على سائر قوى البدن على حسب ما يوجبه (8) أحكام القوة الأخرى التي نذكرها حتى لا تنفعل عنها البتة ، بل تنفعل تلك عنها وتكون متبوعة (9) دونها ، لئلا يحدث (10) فيها عن البدن هيئات انقيادية مستعادة (11) من الأمور الطبيعية وهي التي تسمى أخلاقا (12) رذيلة ، بل يجب أن تكون غير منفعلة البتة وغير منقادة ، بل تتسلط (13)، فيكون لها أخلاق فضيلة ، وقد يجوز أن ينسب (14) الأخلاق إلى القوى البدنية أيضا ، ولكن إن كانت هي الغالبة يكون (15) لها هيئة فعلية ، ولهذا الفعل قوة انفعالية ، ولتسم كل هيئة خلقا ، فيكون شيء واحد يحدث منه خلق (16) في ذلك ، وإن كانت هي المغلوبة يكون لها هيئة انفعالية ، ولذلك هيئة فعلية غير غريبة ، فيكون ذلك أيضا هيئتين وخلقين ، أو يكون الخلق واحدا له نسبتان.
وإنما كانت الأخلاق التي فينا منسوبة إلى هذه القوة ، لأن النفس الإنسانية كما
Страница 346