628

في «الشفاء».

** في السامعة

ومنها السمع ، وهي كما ذكره في «الشفاء» (1): «قوة مرتبة في العصب المنفرش (3) في سطح الصماخ تدرك صورة تتأتى (4) إليه من تموج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع مقاوم له ، لانضغاط (5) بعنف يحدث منه صوت ، فيتأدى تموجه إلى الهواء المحصور الراكد في تجويف الصماخ ، ويحركه بشكل حركته ، وتماس أمواج تلك الحركة العصبة» (6). وذكر علماء التشريح : إن الحامل لهذه القوة هو القسم الأول من قسمي الزوج الخامس الذي منشؤه خلف الزوج الثالث ، ومنبت هذا القسم بالحقيقة هو الجزء المقدم من الدماغ.

وبالجملة فالمحسوس الأول لهذه القوة هو الصوت ، وتحتاج أيضا إلى متوسط حامل للصوت ، وأما بيان كيفية إحساسها وبيان ماهية الصوت بل الصدى فيقتضي بسطا في الكلام ليس هنا محله.

** في الباصرة

ومنها البصر ، وهي على ما ذكره في «الشفاء» (1): «قوة مرتب في العصب (7) المجوفة تدرك صورة ما ينطبع في الرطوبة الجليدية من أشباح الأجسام ذوات اللون المتأدية في الأجسام الشفافة بالفعل إلى سطوح الأجسام الصقيلة».

وعلى ما ذكره بعضهم : هي قوة مودعة في ملتقى العصبتين المجوفتين اللتين تنبتان من غور البطنين المقدمين من الدماغ عند جوار الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي ، يتيامن النابت منهما يسارا ، ويتياسر النابت منهما يمينا. حتى يلتقيا ويصير تجويفهما واحدا ، ثم يمتد النابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى ، فذلك

Страница 303