616

وأما المولدة ، فقد قال بعضهم ك «شارح التجريد» (1): «إن (4) المراد بها قوتان ، فوحدتها اعتبارية كما في الغاذية ، فإنها كما ذكر (5) عبارة عن ثلاث قوى : «إحداهما يجعل فضلة الهضم الرابع منيا ، وهذه القوة عملها في الأنثيين ، لأن ذلك الدم يصير منيا فيهما ، وثانيتهما (6) ما يهيئ كل جزء من المني الحاصل من الذكر والأنثى في الرحم لعضو مخصوص ، بأن يجعل بعضه مستعدا للعظمية ، وبعضه مستعدا للعصبية ، وبعضه مستعدا للرباطية ، إلى غير ذلك.

وهذه القوة تسمى (7) المغيرة الأولى ، لأن المغيرة كما تطلق على هذه القوة ، تطلق على إحدى القوى الثلاث من القوى الغاذية أيضا لوجود (2) (8) التغيير فيها ، فخصت هذه بالمغيرة الأولى ، وتلك بالمغيرة الثانية ، لتقدمها عليها في بدن المولود. وفعل هذه القوة إنما يكون حال كون المني في الرحم ، ليصادف (9) ذلك فعل القوة المصورة ، لأنها تعد مواد الأعضاء ، والمصورة تلبسها صورها الخاصة بها. وإنما لم يذكر المصنف القوة المصورة لأنه سيبطلها».

وقال الشيخ في «الشفاء» : «وأما المولدة فلها فعلان : أحدهما تخليق البذر (10) وتشكيله وتطبيعه ، والثاني إفادة أجزائه في الاستحالة (11) النباتية صورها من القوى والمقادير والأشكال والأعداد والخشونة والملاسة (12)، وما يتصل بذلك ، متسخرة تحت تدبير المنفرد بالجبروت ، فيكون (13) الغاذية تمدها بالغذاء والنامية تخدمها بالتمديدات المشاكلة» انتهى .

وقال المحقق الطوسي (ره) في قول الشيخ في «الإشارات» (3): «والثالثة (14) المولدة للمثل ، وتنبعث بعد فعل القوتين مستخدمة لهما» هكذا : «هذه القوة تنقسم إلى نوعين :

Страница 291