Манхадж Рашад
ذلك قولهم : إنه يوجد (1) للنفس النباتية مفارقة للحساسة ، فيجب أن يكون (2) شيء آخر غيره.
فإن هذه المقدمة سوفسطائية ، وذلك لأن المفارقة تتوهم على وجوه ، والتي يحتاج إليها هنا (3) وجهان : أحدهما أنه قد يتوهم (4) لها مفارقة ، كما للون عن البياض وللحيوان عن الإنسان ، إذ يوجد (5) هذه الطبيعة في غير البياض وتلك في غير الإنسان ، بأن يقارن كل فصلا آخر. وقد يتوهم (6) مفارقة ، كما للحلاوة المقارنة للبياض في جسم ، فإنها قد توجد مفارقة له ، فيكون (7) الحلاوة والبياض قوتين مختلفتين لا يجمعهما شيء وأليق المفارقات بالنفس النباتية للنفس الحساسة هو القسم الأول ؛ وذلك (8) أن النفس النباتية الموجودة في النخلة لا تشارك القوة النامية الموجودة في الإنسان البتة في النوع ، فإن تلك القوة ليست بحيث تصلح لأن تقارن النفس الحيوانية (9)، ولا القوة النامية التي في الحيوان تصلح لأن تقارن النفس النخلية ، ولكن يجمعهما معنى واحد ، وهو أن كل واحد (10) منهما يغذي وينمي ويولد ، وإن كان ينفصل (11) عنه بعد ذلك بفصل مقوم منوع لا بعرض فقط. والمعنى الموجود فيهما جميعا هو جنس القوة النباتية والتي للإنسان (12) يفارق على جهة ما يفارق المعنى الجنسي. ونحن لا نمنع أن يوجد جنس هذه القوى لأشياء اخر (13)، وليس (14) ذلك أنه يجب أن لا يجتمع (15) هذه القوى في الإنسان لنفس (16) واحدة ، بل ليس يجب من ذلك أن لا (17) يكون الطبيعة النامية الموجودة في الحيوان مقولة على النفس الحيوانية التي له ، حتى يكون (17) نفسه الحيوانية هي تلك القوة ، كما أن الإنسان ليس (19) شيئيا غير حصة في جنس الحيوانية. وهذا شيء قد تحقق لك في المنطق. فهذا ليس يوجب أن يكون (20) النفس النامية التي في الإنسان غير النفس الحيوانية ، فضلا عن أن تكون (21) قوى نفس واحدة ، فليس إذن النباتية التي في الإنسان توجد البتة مفارقة بنوعها
Страница 255