Манхадж Рашад
المعنى قد يراد به ما يدركه الحس الباطن ، كما أن الصورة قد يراد بها ما يدركها الحس الظاهر.
وتارة اسم الحقيقة ، وأراد بها الماهية نظرا إلى ما نقلنا عن الشارح القوشجي ، وهو أنه قد يستعمل لفظ الماهية والحقيقة والذات بمعنى واحد بلا اعتبار فرق بينها.
وتارة اسم مثال الحقيقة ، نظرا إلى أن الماهية لما كانت منتزعة من الحقيقة في الأغلب ، وكانت هي مجردة عن الوجود الخارجي الذي هو مأخوذ مع الحقيقة ، فكأنها مثال للحقيقة.
وتارة اسم الماهية ، ووجهه ظاهر كما ذكرنا.
وتارة اسم المعقول من الماهية ومعنى الماهية ، نظرا إلى أن ذلك الأمر هو المعنى الذي يدركه العقل من الماهية.
وتارة اسم الآثار الحاكية ، نظرا إلى أن الماهية أثر من الحقيقة في الأغلب تحاكي حالها.
وقد عرفت مما ذكرنا أن تلك الماهية الحاصلة ، من حيث إنها مدركة ومعلومة قد تكون جزئية وقد تكون كلية.
فما ادعاه الشارح القوشجي من أنها لا تكون إلا كلية ، كأنه خصص ذلك بالماهية التي يدركها النفس بذاتها إدراكا حصوليا ، ولذلك فسر الأمر المعقول في كلام المحقق الطوسي بالحاصل في القوة العاقلة ، وإلا فما تدركها بتوسط الحواس تكون جزئية ، وما تدركه بذاتها إدراكا حضوريا يكون جزئيا أيضا ، كعلم النفس بذاتها وبالصور العلمية الحاصلة فيها.
في وجه الاختلاف في أن العلم من أي مقولة
وإذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه عند حصول ذلك الأمر الحاصل الذي قلنا : إنه عبارة عن ماهية الأشياء مجردة عن الوجود الخارجي ، وقلنا : إنه كيفية حاصلة ، يحصل للنفس
Страница 179