Манхадж Рашад
مثل ما رواه الشيخ الطبرسي (ره) في كتاب «الاحتجاج» عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام ، قال (1): أقبل امير المؤمنين عليه السلام ذات يوم معه (2) الحسن بن علي عليه السلام وسلمان الفارسي وامير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل (3) رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم (4) على أمير المؤمنين عليه السلام ، فرد عليه السلام ، فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ، إن أخبرتني بهن ، علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أفضى إليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن لم تخبرني ، علمت أنك وأنهم في شرع سواء ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك. فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام ، أين يذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ، فقال : يا با محمد (5) أجبه ، فقال عليه السلام : أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين يذهب (6) روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح ، والريح متعلقة بالهواء (7)، فإذا نام صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت وسكنت (8) في بدن صاحبها. وإن لم بأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها ، جذب (9) الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح ، فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث».
والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة ، ويعلم من آخره أن ذلك السائل كان هو الخضر عليه السلام .
ومثل ما رواه الشيخ المذكور في ذلك الكتاب من حديث طويل ، روى فيه سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن مسائل كثيرة ،
Страница 125