والثمرة من الإشارة إلى هذا التفسير: أنه إذا كان أول الآية عامًا وآخرها خاصًا، حُمِل كل واحد منهما على ما ورد، ولا يخص أولها بآخرها (^١). والله تعالى أعلم.
١٦/ ١٥ - قال ابن عقيل: (﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ وذلك واقع في الطهر كوقوعه في الحيض، إلا أنه في الحيض أظهر؛ لاتصافه بموضوعه وهو الاجتماع، وذلك إنما يتأتى في الدم اهـ) (^٢).
الدراسة:
قبل الدخول فيما أشار إليه ابن عقيل أبين ما يلي:
اتفق أهل اللغة على أن المراد بالقرء: الوقت (^٣).
قال الجوهري: (وإنما القرء الوقت، فقد يكون للحيض، وقد يكون للطهر ..) (^٤).
وقال ابن العربي: (.. وأوصيكم ألا تشتغلوا الآن بذلك لوجوه؛ أقربها: أن أهل اللغة قد اتفقوا على أن القرء الوقت) (^٥).
لكن اختلف السلف والخلف في المراد بالقروء في الآية قديمًا وحديثًا على قولين (^٦):
القول الأول:
(^١) ينظر في هذه المسألة: العدة لأبي يعلى ٢/ ٦١٤، والتمهيد لأبي الخطاب ٢/ ١٦٧، والواضح ٣/ ٤٣٣.
(^٢) ينظر: الجدل على طريقة الفقهاء ص ٣، وينظر: الواضح ٤/ ٦٦.
(^٣) ينظر: معجم مقاييس اللغة ٥/ ٧٩، المفردات ص ٤٤٥.