وبنفس الأسلوب الهابط، يعتذرون عن معاصيهم بقولهم: هذه إرادة الله وهي كلمة حق أريد بها باطل، إن الله لم يقبل أن يُرغم عباده على طاعته فكيف يُرغمهم على معصيته؟
إنَّ جمع الناس على الهداية قهرا، يبطل رسالة الأديان، ويقعد الناس عن التسابق في الخير، والتنافس فيه.
ويبطل الأجر على الطاعات، ويجعل عبادة الإنسان لا وزن لها في صحيفة عمله، قال تعالى (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨).
إنَّ الجدل العقلي في هذا الموضوع لا نهاية له، ولا ثمرة منه.
إنَّ الله أراد أن يجعل للإنسان إرادة يتحمل بها
1 / 48
منهج القرآن في القضاء والقدر
مقدمة
عدل الله
النوع الأول: قضاء يستوجب الصبر
النوع الثاني: قضاء يستوجب المعالجة:
النوع الثالث: قضاء أنت فيه حر، وفي حدود الحرية محاسب