ومَنْ قال: إنَّه في القلب وحده، وليس في الدّماغِ منه شيء، فقوله هو ظاهر كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولم يقم دليل جازمٌ قاطعٌ من نقلٍ ولا عقلٍ على خلافه.
ومَنْ جَمَعَ بين القولين فقوله جائزٌ عقلًا، ولا تكذيب فيه للكتاب ولا للسُّنة، ولكنَّهُ يحتاجُ إلى دليل يجب الرجوع إليه، ولا دليل عليه من النقل، فإنْ قام عليه دليلٌ من عقل، أو استقراءٌ محتَجٌّ به فلا مانع من قبوله، والعلم عند الله تعالى، وهذا ما يتعلَّق بالمسألة الأولى.
جواب المسألة الثانية:
٢ - وأمَّا الجواب عن المسألة الثانية، فهو أنّ ما ذكرتم من أنَّ القرآن فرَّقَ بين المشركين وبين أهل الكتاب، واستشهدتم لذلك بآية المائدة: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ الآية [المائدة: ٨٢] فهو كما ذكرتم؛ لأنَّ العطف يقتضي بظاهره الفَرْقَ بين المعطوف والمعطوف عليه.
وقد تكرَّر في القرآن عطفُ بعضهم على بعض كالآية التي تفضَّلْتُمْ بذكرها، وكقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ الآية [البينة: ١]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ
1 / 101
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩