ومعلومٌ أنَّ الاستقراء: هو تتبع الأفراد حتى يغلب على ظنه [أي: الناظرٍ أن ذلك الحكم مطَردٌ في جميع الأفراد، وإيضاح هذا: أنَّ القائلين بالجمع المذكور بين الوحي وأقوال أهل الفلسفة في محل العقل؛ قالت جماعة منهم: دليلنا على هذا الجمع الاستقراء غير التام.
وذلك أنهم قالوا: تتبَّعنا أفراد الإنسان الطَّويل العُنُقِ طولًا مفرطًا زائدًا على المعهودِ زيادةً بيّنةً، فوجدنا كلَّ طويل العنقِ طولًا مفرطًا يلزمُهُ بُغدُ المسافةِ بين طريق نور العقل الكائن في القلب وبين المتصاعد منه إلى الدّماغ، وبُعدُ المسافةٍ بين طرفيه قد يؤدِّي إلى عدم تماسكهِ واجتماعهِ فيظهر فيه النقص.
وهذا الدليل -كما ترى- ليس فيه مَقْنَعٌ، وإن كان يشاهد مثله في الخارج كثيرًا.
فتحصَّل من هذا أن الذي يقول: العقل في الدِّماغ وحده وليس في القلب منه شيءٌ أن قوله في غاية البُطلان؛ لأَنه مكذِبٌ لآيات وأحاديثَ كثيرة كما ذكرنا بعضه، وهذا القول لا يتجرَّأُ عليه مسلمٌ إلا إنْ كان لا يؤمنُ بكتابِ الله، ولا بسُنَّةِ رَسولِهِ ﷺ، وهو إن كان كذلك ليس بمسلم.
1 / 100
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩