وهناك جعلتُ نفسي خادمًا لشيخي في كلِّ شيء يتعلق بحاجته وخدمة زوَّاره من تقديم القهوة والشاي إذا لزم شيءٌ من ذلك.
وذات يومِ قَدِمَ على فضيلته الشيخُ عبدُ الله السّعدون ﵀ -وهو أحد أفراد حاشية جلالة الملك سعود بن عبد العزيز ﵀ - يزوره؛ وعندما كنتُ أصبُّ القهوة العربية له سمعته يقول للشَّيخ: إن طويل العمر يبلِّغك السلام، ويرجو منكم المسامحة في تقصيره معكم، ولكن ذلك لم يكن إلا لكثرة الشواغل وعدم مَنْ يقوم -مِنَ الصحبة له- بتذكيره إذا لزم، وقال كلامًا نحوًا من هذا؛ ثم قال: وهو الآن يريد منكم أنْ تبلِّغوه حاجتكم وحاجة إخوانكم الذين معكم وإخوانكم بالمدينة.
فقال الشَّيخ عبد اللَّه -والظاهر من الحال سقوطُ مُؤنةِ التَّحفُّظ بينه وبين الشَّيخ الأمين- قال له: يا أخي مَلِكُ الجزيرة العربية يدعوك لتبلِّغهُ حاجتك، فتقول له: لا حاجة لي!؟
إنْ كان هذا تورُعًا منك فإنَّك لن تكون أورع من ابن عمر، وهو قد قبل هدية المختار بن أبي عُبيد.
1 / 74
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩