في المضارع، واسم الفاعل، واسم المفعول بقياس مطَّردٍ، فالأصل يؤسرون ويؤعلنون إلَّا أنَّ حذف همزة أفعل مطَّردٌ في المضارع، واسم الفاعل، واسم المفعول كما عَقَدَهُ في الخلاصة بقوله:
وحَذْفُ هَمْزِ أَفعلَ استمرَّ في ... مضارعٍ وبنْيتي مُتَّصفِ
والمعنى أن إسرارهم وإعلانهم عند الله جلَّ وعلا سواءٌ؛ لأنَّ الله يعلم السِّرَّ وأخفى، والسرُّ عنده علانية ويعلم ما تخفيه الضَّمائر: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، وعلى هذا الذي قرَّرنا فمعنى ﴿فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني عَلَّمكم إيَّاه وأزال عنكم الحجاب دونه من العلم مما في التوراة.
وقوله: ﴿لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ﴾ أصله: ليحاجِجُوكم (يفاعلون) من المُحاجَجَة: يقتضي الطرفين، والحجة كلُّ ما أدلى به الخصم باطلًا كان أو حقا، بدليل قوله: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ [الشورى: ١٦].
وقال بعض العلماء: المراد بالفتح في هذه الآية الحكمُ، وذلك أنَّ النبي ﷺ لمَّا قال لهم يوم خيبر (١) ذكرَ لهم القردة، قال
(١) لعله يوم بني قريظة.
1 / 249
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩