﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ يعني: إذا رجعوا إلى أصحابهم وكان الموضع خاليًا من المؤمنين بأنْ كان الموجود فيه هم فيما بينهم ﴿قَالُوا﴾ يعني أصحابهم الذين لم ينافقوا منكرين على المنافقين، وموبِّخين لهم: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ﴾؛ أي: أتحدِّثون المؤمنين النبي ﷺ وأصحابه ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني بما فَتَحَ عليكم علمه في التَّوراة بأن هذا هو النبي المنتظر، وأنَّ هذه صفاته، وأنَّها منطبقة، وأنَّه هو لا شك فيه، وأنكم مؤمنون به لما علمتم أنَّه هو النبي الموعودُ به المنتظر.
﴿لِيُحَاجُّوكُمْ﴾ بهذا الإقرار ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ أنَّكم أقررتم بأنكم تعرفون أنَّه الحقُّ، وأن صفاته منطبقة على صفات النبي المنتظر، فإنَّ هذا يحاجونكم به يوم القيامة، أنكم عرفتم الحقَّ وتركتموه، وهذا يدلُّ على أنَّهم في غاية الجهل، لأنهم لو كتموا أليس اللهُ عالمًا بما في ضمائرهم، وما الفرق بين ما لو أقرُّوا بأنَّهم عرفوا الحقَّ وكتموه، أو كتموه ولم يقولوا، ولذا وبَّخهم اللهُ بقوله: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾.
أيقولون مثلَ هذا ولا يعلمون أنَّ الله يعلم ما يُسرونَ وما يعلنون، يُسرُّون: فعل مضارع من الإسرار، ويعلنون: المضارع من الإعلان، والفعل إذا كان ماضيه على وزن أفعل تحذف همزته
1 / 248
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩