وفي هذه الآية الكريمة سؤالٌ معروفُ وهو أنْ يقول طالب العلم: ما معنى ﴿أَوْ﴾ في قوله: ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾، والمخبر بهذا الكلام جلَّ وعَلا يستحيل في حقِّهِ الشك، فما معنى ﴿أَو﴾ في قوله: كالحجارة أو أشد قسوة؟.
وللعلماء عن هذا السؤال أجوبة معروفةٌ أظهرها أنَّ "أوْ" للتنويع، و"أوْ" التي هي للتَّنويع تدلُّ على نوع، والمعنى أن منهم نوعًا قلوبهم كالحجارة، وهنالك نوع آخر دَلَّت عليه "أوْ" التَّنويعية أقسى قلوبًا من هؤلاء.
قوله تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ كان النبي ﷺ حريصًا على إيمان اليهود وغيرهم من أهل الكتاب؛ لأنَّ عندهم علمًا من الكتب السَّماوية المتقدِّمة، ولو آمنوا لكان ذلك داعيًا إلى إيمان غيرهم لما عندهم من العلم فقنَّطه الله في هذه الآية الكريمة من إيمان اليهود، وأنكر عليه أنْ يعلِّقَ طَمَعَهُ بشيء لا مَطْمَع فيه قال: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ أي أتعلِّقون الطمع بما لا طمع فيه، ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ أَنْ يتَّصفوا بالإيمان لكم؛ أي: لأجل دعوتكم وطلبكم منهم الإيمان، والعادة في القرآن أن الإيمان إذا كان تصديقًا بالله جلَّ وعلا عُدِّيَ بالباء، فنقول: يؤمنون بالله،
1 / 240
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩