وقوله: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ﴾؛ أي: في شدَّة القسوة والصلابة، فكما أنك لو أردت أن تدخل ماءً أو دهنًا في جوف حجر صلب أصم لا يمكن لك ذلك، أي: لا يمكن أنْ تدخل في قلوبهم خيرًا، ولا موعظة، ولا شيئًا ينفعهم لقساوتها عياذًا بالله.
وقوله: ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أو أشد: مرفوعٌ عطفًا على الكاف من قوله: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ﴾ أي: فهي مثل الحجارة أو أشد قسوة؛ لأن الكاف بمعنى مثل، وقيل عطف على محلِّ الجار والمجرور لأنَّه محل رفع خبر مبتدأ؛ أي: فهي كالحجارة أو فهي أشد قسوة، وقسوة تمييز محوَّل عن الفاعل؛ لأنَّه بعد صيغة التفضيل على حدِّ قوله في الخلاصة:
والفاعلَ المعنى انصبنْ بأَفعلا ... مفضلًا كانتَ أعلى منزلًا
لأنَّ قسوةً تمييز فاعل في المعنى، فنصب بأفعل مفضَّلا تمييزًا محوَّلًا عن الفاعل.
ثم الله جلَّ وعلا بَيَّنَ أنَّ قلوبهم أشد قسوةً من الحجارة قال: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾ يعني: أنَّ بعض الحجارة ربما لانَ: بعضها يتفجَّر منه الماء، وبعضها ربما لانَ فتشقق فخرج منه الماء، وقلوبهم لا تلين ولا ينفجر منها خير لا قليل ولا كثير.
1 / 239
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩