وهنا سؤال: هو أنْ يقال ما المُسَوِّغ في إسناد قَتْلِ هذا القتيل إلى جميعهم في قوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ﴾.
والجواب: أن القرآن نزل بلسان عربيٍّ مبين، ومن أساليب اللغة العربية إسناد الأمر إلى جميع القبيلة إذا فعله واحد منها، ونظيره في القرآن قراءة حمزة والكسائي: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]، لأنَّه ليس من المعقول أمر مَنْ قُتِلَ بالفعل أن يَقْتُلَ قاتله، ولكن إنْ قتلوا بعضكم فليقتلهم البعض الآخر، أسند الفعل إلى الجميع وهو واقع من البعض، وهذا أسلوبٌ معروفُ في لغة العرب، ومنه قول الشاعر:
فإنْ تقتلونا عندَ حَرّةِ واقم ... فإنَّا على الإسلامِ أولُ من قُتِلْ
ونحنُ قتلناكمْ ببدرِ أذلَّةً ... وجئنا بأسلابٍ لنا منكمُ نفلْ
أي تقتلوا بعضنا.
وقوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ أصله فتدارأتم فيها وهو تفاعل من الدَّرء بمعنى الدَّفع، والقاعدة المقرّرة في علم العربية أن تَفاعَل وتفعَّل. مثلًا إذا أريد فيهما الإدغام استبدلت همزة الوصل إذ لم يمكن النطق بالسّاكن؛ لأنَّ العرب لا تبدأ بالساكن.
1 / 227
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩