ولم تعطهِ بكرًا فيرضى سمينةً ... فكيفَ تُجازى بالمودةِ والفضلِ
ومن إطلاق العرب الفارض على ما تقادم عهدُهُ قول الراجز:
يا رُبَّ ذي ضِغْنٍ علي فارضِ ... لهُ قروءٌ كقروءِ الحائضِ
يعني بالضغن الفارض أنه تقادم وطالت سنُّهُ، قال بعض العلماء: ومنه قول الآخر:
شَيبَ أصداغي فَرأسي أبيضُ ... محافلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ
أي طاعنون في السِّن، والأظهر أن قول هذا الراجز: بها رجال فرض؛ أي: ضخامُ الأبدان؛ لأن العرب تطلق الفارض أيضًا على الضخم العظيم جدًا.
وقوله: ﴿وَلَا بِكْرٌ﴾ البكر هي التي لم يفتحلها الفحل لصغرها، وقال بعض العلماء: البكر التي وَلَدت مرة، ولكن المراد هنا التي لم يفتحلها الفحل لصغر سنها، والمعنى: ليست هذه البقرة التي أُمرتم بذبحها بطاعنة في السن فارض ولا بصغيرة جدًا لم يفتحلها الفحل، بل هي عوانٌ بين ذلك.
والعوان النصَف؛ أي: لا طاعنة في السن ولا صغيرة جدًّا، والعوان النصَف، وأصل النّصف التي انتصف عمرها وهي
1 / 213
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩