وقوله جلَّ وعلا: ﴿أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الذبح معروفٌ، وبقرة قال بعض العلماء: تاؤه للتأنيث وذكره يسمى ثورًا، وقال بعض العلماء: هي تاء الوحدة، والبقر يطلق على ذكره وأنثاه، وهذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أنهم لو ذبحوا أي بقرة لأجزأت، ولكنهم شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم.
وقوله جلَّ وعلا: ﴿قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾؛ أي: قال قوم موسى لموسى -لمَّا قال لهم: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة-: أتتخذنا هزؤًا، أي مهزوءًا منَّا من قبلك؛ لأن قولنا لك: ادع لنا ربك يبين لنا قاتل القتيل، فتجيبنا بقولك: إنَّ الله يأمركم أنْ تذبحوا بقرة، فهذا الجواب غير مطابق للسؤال!! فكأنك تستهزئ بنا وتسخر منا، ولم يفهموا أن المراد بذبح البقرة أن القتيل يُضْرَبُ بجزءٍ منها فيحيا بإذن الله، فيخبرهم بقاتله.
فقال نبي الله موسى: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ أعتصم وأتمنع بربي أنْ أكون من الجاهلين، الجاهلون جمع جاهل وهو الوصف من جَهِل، وأحسنُ تعاريف الجهل عند علماء الأصول أنه: انتفاءُ العلم بما من شأنه أن يُقصد ويعلم، وللعلماء فيه أقوال متعددةٌ ومحلُّ ذكرها في فن الأصول.
1 / 211
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩