ولطالب العلم هنا سؤالٌ، وهو أنْ يقول: عرفنا أنَّ المصدر المنسبك من أنْ وصلتها المجرور بالباء المحذوفة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾؛ أي: يأمركم بأنْ تذبحوا بقرة، فهذا المصدر بعد حذف الباء هل محله الجر بالباء المحذوفة أو محله النصب لمّا نُزع الخافض؟.
الجواب: أنَّ جماهير النحويين على أنَّه في محلِّ نصب، وأنه لو عُطف عليه لنصب على اللغة الفصحى، وخالف في هذا الأخفش فقال: إنَّ محله الجر، واستدل على أنَّ محله الجر بأنه سُمع عن العرب خفض المعطوف عليه في قول الشاعر
وما زُرتُ ليلى أنْ تكونَ حبيبةً ... إليَّ ولا دَيْنٍ بها أنا طالِبُهْ
فخفض قوله: (ولا دينٍ) بالعطف على المصدر المنسبك من أَنْ وصلتها المجرور بحرف محذوف، وتقرير المعنى: وما زرت ليلى أن تكون حبيبةً أي لكونها حبيبةً ولا لدينٍ بها أنا طالبه.
وأجاز سيبويه الوجهين: أنَّ محله الكسر والعطف عليه بالخفض، وأنَّ محله النصب والعطف عليه بالنصب.
1 / 209
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩