وقيل: كانت تحته امرأةٌ جميلةٌ فقتله بعض الناس ليتزوجها، والأول أكثر قائلًا.
وعلى كلِّ حال الذين قتلوا القتيل ادَّعوه على غيرهم، وسألوا من نبي الله موسى أنْ يسأل الله لهم ليُبيِّنَ لهم قاتل القتيل، فأمرهم الله جلَّ وعلا على لسان نبيه أنْ يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل بجزءٍ منها فيحيا القتيل ويخبرهم بقاتِلهِ، وهذا معنى قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى﴾ أي: حين قال موسى لقومه لمَّا ادَّارؤوا في القتيل وتدافعوه - كلٌّ يدفع قتله عن نفسه إلى غيره: إن الله جلَّ وعلا يأمركم أنْ تذبحوا بقرة، وتضربوا القتيل ببعضها فيحيا ويخبركم بقاتله، وقرأ هذا الحرف جماهير القُرَّاء: ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ بضمّةٍ مشبعة على القياس، وَقَرَأَهُ أبو عمرو: ﴿يأمُرْكم﴾ بإسكان الراء، وزاد عنه الدُّوري باختلاس الضمّة، وقد قدمنا وجه ذلك في قوله: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾.
وقوله: ﴿أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ المصدر المنسبك من أنْ وصلتها هو متعلق الأمر وأصل أمر تتعدى بالباء، والأصل يأمركم بأنْ تذبحوا بقرة؛ أي: بذبح بقرة وضرب القتيل بجزء منها، كما عُدِّيَ بالباء في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠]، والمصدر المُنسبك من أنْ وصلتها مجرورٌ بحرف محذوف، وحذف هذا الحرف قياسٌ مطردٌ كما عقده في الخلاصة بقوله:
1 / 208
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩