صواب، والتحقيق أنَّ السلوى يطلق في لغة العرب على العسل، ومنه قول الهذلي:
وقاسمتُها باللَّهِ جهدًا لأنتمُ ... ألذُّ من السلوى إذا ما نشُورها
والشَّورُ: استخراج العسل خاصة، لكن ليس المراد بالسلوى في الآية العسل، وإنما المراد به طائر كما عليه عامة المفسرين هو السماني، أو طائر يشبه السماني.
وقوله: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ محكيُّ قولٍ محذوف؛ أي: وقلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم كهذا المن والسلوى، وهما طيبان حسًّا ومعنى للذاذة طعمهما، وحِلِّيتهما شرعًا لأنهما من وفضل من الله جل وعلا.
﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ هنا محذوفٌ دل المقام عليه؛ أي: أنعمنا عليهم هذه النعم، فقابلوا نعمنا بعدم الشكر وارتكاب المعاصي، وما ظلمونا بتلك المعاصي التي قابلوا بها نعمنا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وقال بعض العلماء: أمروا أنْ لا يدخروا من المنِّ والسلوى فخالفوا أمر الله وادَّخروا وما ظلمونا بذلك الادِّخار المنهي عنه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، والقول الأول أشمل وهو الصواب.
1 / 196
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩