لهم فظلل الله عليهم الغمام، والغمام: اسم جنس واحدهُ غمامة، وهو غمام أبيض رقيق يظلهم من الشَّمس، وفي قصتهم: أنَّه إذا كان في الليل ارتفع ليستضيئوا بضوء القمر، وصيغة الجمع في قوله: ظللنا للتعظيم، ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ ولما اشتكوا في التيه من الجوع دعا الله نبيهم فأنزل عليهم المنَّ والسلوى، وأكثر علماء التفسير على أن المنَّ: الترنجبيل، وهو شيءٌ ينزل كالندى، ثم يجتمع أبيض حلوًا يشبه العسل الأبيض، هذا قول أكثر المفسرين في المراد بالمن.
قال بعض العلماء: ولا يعارض هذا ما ثبت في الصحيح عن النَّبِيّ ﷺ أنَّه قال: "الكمأةُ من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعَيْن" قالوا: فمراده ﷺ بقوله: (من المنِّ)؛ أي: من جنس ما منَّ الله به علي بني إسرائيل حيث إنهُ طعام يوجد فضلًا من الله تعالى من غير تعب، وظاهر الحديث أن الكمأة من نفس ما منَّ الله به علي بني إسرائيل في التيه.
وقوله: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ جمهور المفسرين أو عامة المفسرين على أن السلوى: طير، قال بعضهم: هو السماني، وقال بعضهم: طائر يشبه السماني، وتفسير من فسَّر السلوى بأنه العسل غير صواب، وكذلك ادعاء أنَّ السلوى لا يطلق على العسل في لغة العرب غير
1 / 195
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩