حقيقي، الثَّاني: الفصل الذي فَصَلَ بين الفعل وفاعله، والفصلُ يُبيح ترك التاء كما عقده في الخلاصة بقوله:
وقد يبيحُ الفصلُ تركَ التَّاءِ في ... نحوِ أتى القاضيَ بنتُ الواقفِ
والشَّفاعة في الاصطلاح: هي التوسط للغير لجلب مصلحة أو دفع مضرة. وأصلها من الشَّفع الذي هو ضدُّ الوتر؛ لأن صاحب الحاجة كان فردًا في حاجته فلما جاءَهُ الشفيع صارا شفعًا؛ أي اثنان: صاحب الحاجة، ومن يتوسط له فيها. هذا هو أصل معنى الشَّفاعة، والشَّفاعة في الدُّنيا إذا كانت في حق واجب فللشافع أجرٌ، وإذا كانت في حرام فعليه وِزْرٌ كما صَرَّحَ تعالى بذلك في قوله: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥].
وقال ﷺ: "اشفعوا تُؤجروا ويقضي اللهُ على لسانِ نبيِّهِ ما شاء".
وقد دلَّ الكتاب والسُّنَّةُ أن نفيَ الشَّفاعَةِ المذكور هنا ليس على عمومه وأن في الشَّفاعة تفصيلًا: منها ما هو ثابت شرعًا ومنها ما هو منفي شرعًا.
أمَّ المنفي شرعًا الذي أجمعَ عليه المسلمون فهو الشفاعة للكفار. وأن الكفارَ لا تنفعهم شفاعة البتة، كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ
1 / 157
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩