عذابًا حَقَّ عليها، أما تفسير من فَسَّر تجزي: بتغني، فهو إنَّما يتمشَّى على قراءة من قرأ "تُجْزي" بصيغة الرباعي؛ لأنها هي التي تأتي بمعنى الإغناء، وتقرير المعنى: واتقوا يومًا لا تجزي فيه نفسٌ عن نفس شيئًا، أي لا تقضي نفسٌ عن نفس حقًا وجب عليها، ولا تدفع عنها عذابًا حق عليها.
والرَّابط المحذوف محذوفٌ من الجمل المعطوفة على الجملة النَّعتية، وتقرير المعنى: لا تجزي فيه نفسٌ عن نفس شيئًا، ولا يُقبل فيه شفاعة ولا يؤخذ فيه عدل ولا هم ينصرون فيه، فالرابط محذوف من الجمل المعطوفة على الجملة التي هي وصف، وتقرير المعنى: واتقوا يومًا لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئًا، أي لا تقضي نفس عن نفس شيئًا؛ أي: حقًا وجب عليها ولا تدفع عنها عذابًا حقَّ عليها، وعلى هذا التقرير (فشيئًا) مفعولٌ به لتجزي، وقال بعض العلماء: (شيئًا) في محل المصدر أي لا تجزي عنها شيئًا أي جزاءً قليلًا ولا كثيرًا.
وقوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ فيه قراءتان سبعيتان.
قرأهُ أكثر السبعة: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ والتذكير في قوله ﴿يُقْبَلُ﴾ لأمرين؛ أحدهما: أن تأنيث الشفاعة تأنيثٌ غيرُ
1 / 156
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩