النَّبِي ﷺ أنَّه يعنيهم، فقال كلامه المعروف المأثور، قال: والله إنَّا لقوم صبر في الحرب، صدق عند اللقاء، والله ما نكره أنْ تلقى بنا عدوك حتَّى ترى منا ما يُقرّ عينك، والله لقد تخلف عنك أقوامٌ لو علموا أنك تلقى كيدًا ما تخلف عنك منهم رجل.
بخلاف بني إسرائيل لما امتحنوا بخوف كهذا صدر منهم ما ذكره الله في سورة المائدة في قوله: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ [المائدة: ٢٢]، وقالوا له: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] كذلك ابتلى بني إسرائيل بصيدِ وهو صيد السَّمك المذكور في الأعراف المشار له في البقرة: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: ١٦٣]، فحداهم القَرَمُ والطمع في أكل الحوت إلى أن اعتدوا في السبت فمسخهم الله قردة.
وقد امتحن الله جلّ وعلا أصحاب النَّبِيّ ﷺ في عمرة الحديبية بالصيد وهم محرمون فهيَّأ لهم جميع أنواع الصيد من الوحوش والطير من كبارها وصغارها، ولم يعتدِ رجل منهم ولم يصد في الإحرام كما بينه جلَّ وعلا بقوله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ [المائدة: ٩٤]،
1 / 152
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩