لِلنَّاسِ﴾ الآية [آل عمران: ١١٠]، وفي حديث معاوية بن حيدة القشيري ﵁ عن النَّبِي ﷺ: "أنتم تُوفون سبعين أمةً أنتم خيرها وأكرمها على الله".
ومن الآيات المبيِّنة لفضل أمة مُحَمَّد ﷺ على أمة موسى أنَّه قال في أمة موسى: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦]، فجعل أعلى مراتبهم الأمة المقتصدة، بخلاف أمة مُحَمَّد ﷺ فقسَّمهم إلى ثلاث طوائف، وجعل فيهم طائفة أكمل من الطائفة المقتصدة وذلك في قوله في فاطر: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الآية [فاطر: ٣٢]، فجعل سابقًا بالخيرات وهو أعلى من المقتصد، وواعد الجميع بظالمهم ومقتصدهم وسابقهم بجنات عدنٍ بقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ الآية [فاطر: ٣٣] وقال بعض العلماء: حُقَّ لهذه الواو أن تكتب بماء العينين؛ يعني واو يدخلونها لأنه وعْدٌ من الله، صادقٌ شامل للظالم والمقتصد والسابق.
وفي الآية سؤال معروف وهو أنْ يقال: ما الحكمة من تقديم الظالم لنفسه بالوعد بجنات عدن وتأخير السابق؟
1 / 150
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩