النَّبِي ﷺ بالنعم التي أنعمها على أسلافهم الماضين، وكذلك يعيبهم بالمعائب التي صدرت من أسلافهم الماضين، لأنهم أمةٌ واحدة، ولأن الأبناء يتشرفون بفضائل الآباء فكأنهم شيء واحد، ولذلك كان جَلَّ وعلا يمتن على هؤلاء بنعمه على الأسلاف، وكذلك يعيبهم بما صَدَرَ من الأسلاف لأنَّهم جماعة واحدة.
وقوله: ﴿الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ أي: التي أنعمتها عليكم كإنزال المن والسلوى، وتظليل الغمام، والإنجاء من فرعون إلى غير ذلك.
و﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ المصدر المُنْسبك من أن وصلتها في محل نصب عطف على: نعمتي؛ أي: اذكروا نعمتي وتفضيلي إياكم على العالمين، والعالمين: جمع عالم، وهو يطلق على ما سوى الله، والدليل على أنَّه يشمل أهل السماء والأرض من المخلوقين قوله جَلَّ وعلا: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ الآية [الشعراء: ٢٣ - ٢٤].
والعالَم: اسم جنس يُعرب إعراب الجمع المذكر السالم.
وقوله هنا: ﴿فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾؛ أي: على عالمي زمانكم الذي أنتم فيه، فلا ينافي أن هذه الأمة التي هي أمة محمَّد ﷺ أفضل منهم، كما نصَّ الله على ذلك بقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
1 / 149
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩