وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١]، إلى غير ذلك من الآيات التي يدلُّ ظاهرها على أن القمر في السَّماء بمعنى (في) المتبادر منها.
وإذا كان ذلك كذلك؛ فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ الآية، وقال تعالى ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ الآية [الصافات: ٧]، ومعلوم أن من الإنس شياطين كما تكون من الجن، يتحصَّل منه أنَّ الواجب علينا حَمْلُ الوحي على الظاهر المتبادر منه، وهو أن القمر في السَّماء، وأن السَّماء محفوظة بحفظِ الله من أَنْ يصلها أيُّ شيطان كائنًا ما يكون إنسًا أم جِنًّا.
فإذا ثبَتَ -بما يثبت شرعًا- أنَّ هؤلاء وصلوا القَمَرَ فعلًا بوسائلهم الخاصَّة؛ قلنا: إنَّنا لم نفهَمْ ما يقوله القرآن على حقيقته!، فإنَّ أخباره صدق كلَّها، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ الآية [الأنعام: ١١٥]، هكذا يكون البحث الذي ينبغي في ذلك.
ثُمَّ قال: على أَنِّي اسْتَنْبَطْتُ من آيةٍ -من سورة ص- أَنَّ هؤلاء سوف يعترفون بعجزهم عن الوصول إليه.
وهو استنباطٌ لم يسبقني أحدٌ إليه، بل أكثر أهل التَّفسير على أنَّ المقصود به جُنْدُ الله يوم بدر، وهزيمته لأعداء الله تعالى.
1 / 137
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩