وربعي بن حراش تابعي ثقة كوفي عابد ورع، وكان أعور، ويقال: من فضائله أنه لم يكذب قط، وكان له ابنان عاصيان على الحجاج فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط، لو أرسلت إليه وسألته عنهما فأرسل إليه عنهما فقال: أين ابناك؟ فقال: هما في البيت. قال: قد عفونا عنهما بصدقك.
ومن فضائله: أنه حلف لا يضحك حتى يعلم أين مصيره إلى الجنة والنار، فما ضحك إلا بعد الموت.
وكان له أخوان أحدهما يقال له: مسعود، وهو الذي تكلم بعد الموت، والآخر ربيع وهو أيضًا: حلف أن لا يضحك حتى يعرف أهو في الجنة أم النار، فقال غاسله: إنه لم يزل بعد موته مبتسمًا على سريره حتى فرغنا.
قال ابن المديني: لم يرو عن أخيه مسعود شيء إلا كلامه بعد الموت.
وربعي: منسوب إلى الربيع، أدرك عليًا وحدث عنه، وكانت وفاته في خلافة عمر بن عبد العزيز.
«قال سمعت ربعي بن حراش يقول: سمعت عليًا ﵁»
هذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يجتمع مع رسول الله ﵁ في عبد المطلب الجد الأدنى، ينسب إلى هاشم فيقال: القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ وكان ابن عم رسول الله لأبويه، ولم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عليًا، ويكني أبا الحسن وأبا تراب كناه رسول الله ﷺ وكان أحب أسمائه إليه.
وما نقله في الفصول المهمة لبعض المالكية من أن سيدنا علي بن أبي طالب ولدته أمة في جوف الكعبة، فهو ضعيف عند العلماء كما نقله النووي ولم يولد في جوف الكعبة سوى حكيم بن حزام دخلت أمة الكعبة وهي حامل، فضربها المخاض، فأتيت بنطع فولدته في الكعبة، ولا يعرف ذلك لغيره.