559

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتِ الْمَاءَ، قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ (١) .
اشتمل إسناد هذا الحديث على لطفيتين:
الأولى: أن رجاله كلهم كوفيون.
الثانية: رواية بريدة عن جدة وعن أبيه.
قال ابن الملقن: هذا الحديث من بديع كلامه ووجيزه وبليغه ﷺ في السبر والتقسيم، ورد الكلام بعضه على بعض، فإنه ذكر ثلاثة أمثلة ضربها في الأرض، اثنان منها محمودان قال النووي: معنى الحديث أن الأرض على ثلاثة أنواع شبه النبي ﷺ كل نوع بنوع من أنواع الأرض:

(١) للحافظ ابن حجر عند شرحه لهذه الفقرة فوائد منها:
قوله: «قال إسحاق: وكان منها طائفة قيلت» أي أن إسحاق بن راهويه حيث روى هذا الحديث عن أبي أسامة خالف في هذا الحرف.
قال الأصيلي: هو تصحيف من إسحاق. وقال غيره: بل هو صواب ومعناه شربت، والقيل شرب نصف النهار، يقال قيلت الإبل أي شربت في القائلة. وتعقبه القرطبي بأن المقصود لا يختص بشرب القائلة. وأجيب بأن كون هذا أصله لا يمنع استعماله على الإطلاق تجوزًا.
وقال ابن دريد: قيل الماء في المكان المنخفض إذا اجتمع فيه، وتعقبه القرطبي أيضا بأنه يفسد التمثيل، لأن اجتماع الماء إنما هو مثال الطائفة الثانية، والكلام هنا إنما هو في الأولى التي شربت وأنبتت. قال: والأظهر أنه تصحيف.
قوله: «قاع يعلوه الماء. والصفصف المستوى من الأرض» هذا ثابت عند المستملي، وأراد به أن قيعان المذكورة في الحديث جمع قاع وأنها الأرض التي يعلوها الماء ولا يستقر فيها، وإنما ذكر الصفصف معه جريًا على عادته في الاعتناء بتفسير ما يقع في الحديث من الألفاظ الواقعة في القرآن، وقد يستطرد. انظر فتح الباري (١/١٧٧) .

2 / 138