549

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
فقيل: كان وليًا وعليه القشيري وكثير من العلماء.
وقيل: كان من الملائكة، قال المارودي: وهذا القول باطل.
وقيل: كان نبيًا، قال البرماوي: وجزم به جمع واستدلوا على نبوته بقوله تعالى:؟وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي؟ [الكهف: ٨٢] أي بل بوحي من الله، والوحي لا يكون إلا للأنبياء، وبأنه أعلم من موسى ﷺ ويبعد أن يكون ولي أعلم من نبي، فلذا ينبغي أن يعتقد كونه نبيًا، لئلا يتذرع بذلك أهل الباطن في دعواهم أن الولي أفضل من النبي مع أنه لا يصل إلى درجة النبي فضلًا عن أن يكون أفضل منه حاشا وكلا.
والقائلون بنبوته اختلفوا هل هو نبي مرسل أم لا على قولين، واختلفوا أيضًا في ابن من هو؟
فقيل: هو ابن آدم لصلبه رواه الضحاك عن ابن عباس.
وقيل: إنه الرابع من أولاد آدم.
وقيل: إنه من ولد عيص.
وقيل: إنه ابن فرعون موسى، وهذا القول بعيد. وقيل غير ذلك.
قال الكرماني: وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان في زمن إبراهيم الخليل أم بعده بقليل أم بكثير.
وقال في الكشاف: إنه كان في أيام افريدون قبل موسى، وبقي إلى أيام موسى (١) .
واختلف العلماء فيه أيضًا هل هو حي أم ميت؟
والذي ذهب إليه الشيخ ابن الصلاح وجمهور العلماء والصالحين إلى أنه حي.
وقال الثعلبي: الخضر نبي معمر على جميع الأقوال، محجوب عن الأبصار يعني عن أبصار أكثر الناس.
وقيل: إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن.
وقال النووي والأكثرون من العلماء: إنه موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه بين الصوفية وأهل الصلاح، وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تشهر (٢) .
فائدة: ذكر البغوي في تفسيره أن أربعة من الأنبياء أحياء، اثنان في الأرض وهما

(١) انظر: الكشاف لزمخشري (٣/٥٩٦) .
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/١٣٥) .

2 / 127