فبادره ضمًا فقر لوقته ... لكل امرئ من دهره ما تعودا
وأنشد بعضهم أيضًا:
الجذع حن إلى النبي المصطفى ... بالله أقسم إنه معذور
قد كان حال القرب من أنواره ... في نعمة إقبالها مأثور
فغدا الفرقة بدره متصدعًا ... يبدي الأنين وقلبه مكسور
من ذا الذي يقوى على هجران من ... بين البرية فضله مشهور
وخرج ﷺ إلى نواحي مكة في بعض الأيام فما استقبله شجر ولا حجر إلا شافهه بالسلام، ولما أتى جبريل بالرسالة المعظمة إليه جعل لا يمر بحجر لا شجر إلا سلم عليه، وأمنت الأبواب والجدران على دعائه، وكان كل من الحجر والشجر يسجدان له إذا مر بإزائه (١) .
(١) حديث تسليم الحجر والشجر لرسول الله ﷺ ورد من حديث عدد من الصحابة منهم: علي وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وعائشة ﵃:
فأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٩٣، رقم ٣٦٢٦)، وقال: غريب. والدارمي في سننه (١/٢٥، رقم ٢١)، والحاكم في المستدرك (٢/٦٧٧، رقم ٤٢٣٨)، والضياء في المختارة (٢/١٣٤، رقم ٥٠٢) عن علي بن أبي طالب.
وأخرجه الدارمي في سننه (١/٤٥، رقم ٦٦) عن جابر بن عبد الله.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/١٧٨٢، رقم ٢٢٧٧)، والترمذي في سننه (٥/٥٩٢، رقم ٣٦٢٤)، وأحمد في مسنده (٥/٨٩، رقم ٢٠٨٦٠)، والطبراني في الأوسط (٢/٢٩١، رقم ٢٠١٢) عن جابر بن سمرة.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص: ٢١٥، رقم ١٥٣٩)، والبزار (كما في مجمع الزوائد ٨/٢٦٠) بإسناد ضعيف لضعف شيخه عبد الله بن شبيب، على ما ذكره الهيثمي. كلاهما عن عائشة.