526

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
فكان الحسن ﵁ إذا حدث بها بكى وقال: يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقًا إلى مكانه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
وجاء في رواية أنه أمر بدفنه تحت منبره ليصلى إليه، فلما هدم المسجد أخذه أبي فكان عنده رحمة الله عليه، ونظم ذلك بعضهم فقال:
وحن الجذع شوقًا ورقةً ... ورجع صوتًا كالعشار مرددا
فبادره ضمًا فقر لوقته ... لكل امرئ من دهره ما تعودا
وأنشد بعضهم أيضًا:
الجذع حن إلى النبي المصطفى ... بالله أقسم إنه معذور
قد كان حال القرب من أنواره ... في نعمة إقبالها مأثور
فغدا الفرقة بدره متصدعًا ... يبدي الأنين وقلبه مكسور
من ذا الذي يقوى على هجران من ... بين البرية فضله مشهور
وخرج ﷺ إلى نواحي مكة في بعض الأيام فما استقبله شجر ولا حجر إلا شافهه بالسلام، ولما أتى جبريل بالرسالة المعظمة إليه جعل لا يمر بحجر لا شجر إلا سلم عليه، وأمنت الأبواب والجدران على دعائه، وكان كل من الحجر والشجر يسجدان له إذا مر بإزائه (١) .

(١) حديث تسليم الحجر والشجر لرسول الله ﷺ ورد من حديث عدد من الصحابة منهم: علي وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وعائشة ﵃:
فأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٩٣، رقم ٣٦٢٦)، وقال: غريب. والدارمي في سننه (١/٢٥، رقم ٢١)، والحاكم في المستدرك (٢/٦٧٧، رقم ٤٢٣٨)، والضياء في المختارة (٢/١٣٤، رقم ٥٠٢) عن علي بن أبي طالب.
وأخرجه الدارمي في سننه (١/٤٥، رقم ٦٦) عن جابر بن عبد الله.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/١٧٨٢، رقم ٢٢٧٧)، والترمذي في سننه (٥/٥٩٢، رقم ٣٦٢٤)، وأحمد في مسنده (٥/٨٩، رقم ٢٠٨٦٠)، والطبراني في الأوسط (٢/٢٩١، رقم ٢٠١٢) عن جابر بن سمرة.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص: ٢١٥، رقم ١٥٣٩)، والبزار (كما في مجمع الزوائد ٨/٢٦٠) بإسناد ضعيف لضعف شيخه عبد الله بن شبيب، على ما ذكره الهيثمي. كلاهما عن عائشة.

2 / 103

Маджалис Ваъзийа | Усуль