512

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Империя и Эрас
Османы
وقال أبو مسلم الخولاني (١): مثل العلماء كالنجوم في السماء إذا بدت للناس اهتدوا، وإذا خفيت عنهم تحيروا.
وقال إمامنا الشافعي ﵁: العلم أفضل من صلاة النافلة.
وقال: ليس بعد الفريضة أفضل من طلب العلم.
وقال: من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعمل.
وقال: من لا يحب العلم فلا خير فيه، ولا يكون بينك وبينه معرفة وصداقة.
وقال: العلم مروءه من لا مروءة له.
وقال: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء فليس لله ولي.
وقال: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن نظر كتب الحديث قويت حجته، ومن لم يعين نفسه لم ينفعه علمه.
في كلامه هذا إشارة إلى أنه ينبغي للعالم أن يأخذ من كل علم ما يحتاج إليه.
ونسب إلى الإمام الشافعي أنه قال:
ما حوى العلم جميعًا أحد
ج ... لا ولو دارسه ألف سنه
إنما العلم كبحر زاخر ... فخذوا من كل شيء أحسنه
وسئل عبد الله بن المبارك: من الناس؟ فقال: العلماء.
قيل: من الملوك؟ قال: الزهاد.
قيل فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه (٢) .
قال الإمام حجه الإسلام الغزالي: لم يجعل غير العالم من الناس، لأن الخاصية التي يتميز بها عن سائر البهائم هو العلم، والإنسان إنسان بما هو شريف، لأجله وليس ذلك لقوته فإن الجمل أقوى منه، ولا لأكله فإن الجمل أوسع بطنًا منه، ولا لجماعه فإن أخس العصافير أقوى على ذلك منه، بل لم يتميز إلا بالعلم (٣) .
قال الإمام الرازي في تفسيره: إن من جلس عند العلماء ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئًا فله سبع كرامات:
أولها: ينال فضل المتعلمين.
الثاني: مادام جالسًا عنده كان محبوسًا عن الذنوب.

(١) أبو مسلم الخولاني هو: عبد الله بن ثوب -بضم ففتح- الخولاني تابعي، فقيه عابد زاهد، أصله من اليمن، أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ولم يره، فقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهاجر إلى الشام، وفي أكثر المصادر: وفاته بدمشق سنة: ٦٢ هـ، وكان يقال: أبو مسلم حكيم هذه الأمة، وقيل: توفي بالشام، وهو قول ضعيف.
(٢) انظر: إحياء علوم الدين (١/٧) .
(٣) انظر: إحياء علوم الدين (١/٧) .

2 / 89

Маджалис Ваъзийа | Усуль