504

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
ونصب العلماء.
وقد استشكلوا هذه القراءة وقالوا: كيف يخشى الله من عبادة العلماء، والله تعالى لا يخاف من مخلوقاته أحدًا بل الكل تحت قهره.
وأجابوا عن الاستشكال بأن يخشى هنا مؤول بيعظم أي: إنما يعظم الله من عبادة العلماء، وأول بغير ذلك أيضًا.
وقال الله تعالى:؟هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ؟ [الزمر: ٩] .
وقال الله تعالى:؟يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ؟ [المجادلة: ١١] .
قال ابن عباس: للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام (١) .
وعن أبي أمامه ﵁ قال: ذكر لرسول الله ﷺ رجلان أحدهما عالم والآخر عابد فقال رسول الله ﷺ: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ثم قال رسول الله ﷺ: «إن الله وملائكة يصلون على النبي ﷺ وأهل السماوات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت يصلون على معلم الناس الخير» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٢) .
وعن صفوان بن عسال أن النبي ﷺ قال: «إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب» (٣) .
وقد ذكر العلماء في معنى وضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم أقوالًا:
الأول: أن المراد بالموضع بسط الأجنحة أي: فرشها تحت أقدامه إذا مشى لتكون وطاء له.
الثاني: أن المراد به التواضع تعظيمًا لطالب العلم.

(١) انظر: إحياء علوم الدين (١/٥) .
(٢) أخرجه الترمذي في سننه (٥/٥٠، رقم ٢٦٨٥) . وأخرجه أيضًا: الطبراني في المعجم الكبير (٨/٢٣٣، رقم ٧٩١١) .
(٣) أخرجه الترمذي في سننه (٥/٥٤٥، رقم ٣٥٣٥) وقال: حسن صحيح. والطيالسي في مسنده (١/١٦٠، رقم ١١٦٥)، وأحمد في مسنده (٤/٢٣٩، رقم ١٨١١٤)، والدارمي في سننه (١/١١٣، رقم ٣٥٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/٢٧٦، رقم ١٢٢٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/٦٣ رقم ٧٣٧٣) .

2 / 81