403

Маджалис Ваъзийа

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Редактор

أحمد فتحي عبد الرحمن

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
والرابعة: أن الأولى في العبادة القصد، والملازمة لا المبالغة المقتضية إلى الترك، فقد ورد في حديث آخر «المنبت» أي: المجد في السير «لا أرضا قطع ولا ظهرًا أبقى» (١) .
الخامسة: فيه دلالة وتنبيه على فضل الصحابة وشدة رغبتهم في العبادة وطلبهم الازدياد وفعل الخير.
السادسة: فيه مشروعية الغضب عند مخالفته الأمر الشرعي، والإنكار على مرتكب ذلك، وإن كان صادقًا متأهلًا لفهم المعنى تحريضًا على التيقظ.
السابعة: فيه دليل على جواز تحدث المرء بما فيه من فضل، بحسب الحاجة لذلك، عند الأمن من المباهاة والتعاظم، خصوصًا إذ دخل إلى بلد لا يعرف فيها.
لطيفة: كان دانيال ﵇ عارفًا بالطب، فأراد أن يظهر نفسه لملك زمانه، فأمر طباخه أن يزيد دانقًا في ملح الطعام على القدر المحتاج إليه، ففعل ذلك فضعف نظر الخليفة، فسأل دانيال عن ذلك فقال: إن الطباخ زاد في ملح الطعام فسأله فقال: نعم، قال: ولم فعلت ذلك قال أمرني دانيال بذلك، فسأله فقال: نعم، لأنك لم تحتج إلى علمي فأردت أن أجعلك تحتاج إليه.
الثامنة: فيه من الفوائد أن الصالح ينبغي له أن لا يترك اجتهاده في العمل اعتمادًا على صلاحه، فانظر إلى سيد الصالحين ورسول رب العالمين كيف كان اجتهاده في العمل ﷺ.
التاسعة: في دلالة وحث على العمل الصالح وعلى المداومة عليه، قال النبي ﷺ: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله» (٢)
رواه الترمذي في سننه.
وفي صحيح مسلم عن أبي عبد الله ثوبان مولى الرسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد سجدة إلا رفعك الله بها

(١) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/١٨٤، رقم ١١٤٧)، والرافعي في التدوين (١/٢٣٨) .
ورواه البزار كما في مجمع الزوائد (١/٦٢) جميعًا عن جابر.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب، وهو في السند عند الجميع.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه (٤/٥٦٥، رقم ٢٣٢٩) عن عبد الله بن بسر أن أعرابيًا قال: يا رسول الله من خير الناس؟ ... فذكره.
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

1 / 454