479

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

الصحيحين من حديث أبي هريرة (1) مرفوعا : أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى وتخشى الفقر. وقوله ( ذوي القربى ) هم قرابات الرجل ، وهم أولى من أعطى من الصدقة. وقد روى الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي وغيرهم عن سليمان بن عامر قال : قال (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الصدقة على المسكين صدقة. وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة. وفي الصحيحين من حديث زينب ، امرأة عبد الله بن مسعود (3)، أنها وامرأة أخرى سألتا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ..؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لهما أجران : أجر القرابة وأجر الصدقة. وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى القرابة في غير موضع من كتابه العزيز. ( واليتامى ) وهم الذين لا كاسب لهم وقد مات آباؤهم وهم ضعفاء صغار دون البلوغ. ( والمساكين ) وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم في قوتهم وكسوتهم وسكناهم ، فيعطون ما يسد به حاجتهم وخلتهم. وفي الصحيحين عن أبي هريرة (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان. ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه. ( وابن السبيل ) وهو المسافر المجتاز الذي قد فرغت نفقته. فيعطى ما يوصله إلى بلده لعجزه بالغربة. وكذا الذي يريد سفرا في طاعة فيعطى ما يكفيه في ذهابه وإيابه. ويدخل في ذلك الضيف ، كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : ابن السبيل هو الضيف الذي ينزل بالمسلمين.

وكذا قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأبو جعفر الباقر ، والحسن وقتادة ، والضحاك ، والزهري ، والربيع بن أنس ، ومقاتل بن حيان. و (السبيل) اسم الطريق ،

وأخرجه مسلم في : الزكاة ، حديث رقم 101. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ، فترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان». قالوا : فما المسكين ، يا رسول الله؟ قال : «الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه ، ولا يسأل الناس شيئا».

Страница 482