477

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب)

* لفي شقاق بعيد) (176)

( ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ) إنما استحقوا هذا العذاب الشديد ، لأن الله تعالى أنزل الكتاب الجامع لأنواع الهدى. وهو صالح لإرادة القرآن والتوراة. بالحق ، أي متلبسا به. فلا جرم يكون من يختلف فيه ويرفضه بالتحريف والكتمان مبتلى بمثل هذا من أفانين العذاب ، لأنه حاول نفي ما أثبت الله ، فقد ضاد الله في شرعه ، عياذا به سبحانه. ( وإن الذين اختلفوا في الكتاب ) أي : في جنس الكتاب الإلهي. بأن آمنوا ببعض كتب الله تعالى وكفروا ببعضها ؛ أو في التوراة. بأن آمنوا ببعض آياتها وكفروا ببعض. أو الاختلاف في تأويلها. فاجترأوا لأجله على تحريفها. أو في القرآن. بأن قال بعضهم : إنه سحر ، وبعضهم : إنه شعر ، وبعضهم : أساطير الأولين.

قال الراغب : وأصل الاختلاف : التخلف عن المنهج. وقيل اختلفوا : أتوا بخلاف ما أنزل الله. وقيل : اختلفوا : بمعنى خلفوا نحو اكتسبوا ، وكسبوا ، وعملوا واعتملوا أي : صاروا خلفاء فيه ، نحو ( فخلف من بعدهم خلف ) [الأعراف : 69] و[مريم : 69].

( لفي شقاق ) أي : خلاف ومنازعة ( بعيد ) عن الحق والصواب ، مستوجب لأشد العذاب. وقوله تعالى :

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم)

* الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى

* واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة

* وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء

* وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) (177)

Страница 480