450

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

عن ابن عمر. وأخرج مسلم وغيره (1) من حديث أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه ، فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو. وأخرج أيضا (2) من حديث جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا قرأ : إن الصفا والمروة من شعائر الله. أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة ، فوحد الله وكبره قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك ، فقال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا نصبت قدماه في بطن الوادي ، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا. وظاهر هذا أنه كان ماشيا.

وقد روى مسلم (3) في صحيحه عن أبي الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ليراه الناس ، وليشرف وليسألوه ، فإن الناس غشوه.

ولم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.

قال ابن حزم : لا تعارض بينهما ، لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله وانصبت قدماه أيضا مع سائر جسده.

وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا وهو : أنه سعى ماشيا أولا ، ثم أتم سعيه راكبا ، وقد جاء ذلك مصرحا به.

ففي صحيح مسلم (4) عن أبي الطفيل قال : قلت لابن عباس : أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا ، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة! قال : صدقوا وكذبوا ...! قال قلت : ما قولك صدقوا وكذبوا ..؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر

وأخرجه مسلم في : الحج ، حديث 189.

Страница 453