440

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

صلوات من ربهم ) قال الراغب : الصلاة ، وإن كانت في الأصل الدعاء ، فهي من الله البركة على وجه ، والمغفرة على وجه. وقال الرازي : الصلاة من الله هي الثناء والمدح والتعظيم. قال الراغب : وإنما قال ( صلوات ) على الجمع ، تنبيها على كثرتها منه وأنها حاصلة في الدنيا توفيقا وإرشادا ، وفي الآخرة ثوابا ومغفرة ( ورحمة ) عظيمة في الدنيا عوض مصيبتهم ( وأولئك هم المهتدون ) أي إلى الوفاء بحق الربوبية والعبودية ، فلا بد أن يوفي الله عليهم صلواته ورحمته.

(تنبيه) ورد في ثواب الاسترجاع وهو قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، عند المصائب ، وفي أجر الصابرين ، أحاديث كثيرة. منها ما في صحيح مسلم (1) عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها ، إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها.

قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت : من خير من أبي سلمة : صاحب رسول الله؟ ثم عزم الله لي فقلتها. قالت : فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وروى الإمام أحمد (2) عن الحسين بن علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها ، وإن طال عهدها ، فيحدث لذلك استرجاعا ، إلا جدد الله له عند ذلك ، فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب بها.

وروى الإمام أحمد (3) بسنده عن أبي سنان قال : دفنت ابنا لي. وإني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة (يعني الخولاني) فأخرجني وقال : ألا أبشرك؟ قال قلت : بلى. قال : حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عوزب عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : يا ملك الموت ، قبضت ولد عبدي ، قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ قال : نعم. قال : فما قال؟ قال : حمدك واسترجع. قال ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.

ورواه الترمذي وقال : حسن غريب.

وروى البخاري (4) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يصب منه.

Страница 443