420

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

هو في الحقيقة الأول. لأن التغيير داخل في المعلوم لا في العلم. (والثالث) معناه ليعلم غيرنا بنا. فنسب ذلك إلى نفسه. كقوله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) [الزمر : 42] ، وفي موضع آخر ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) [السجدة : 11] ، وقال تعالى : ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) [النساء : 113] ، وإنما علمه بملائكته. (والرابع) معناه لنجازي. وذلك متعارف. نحو قولك : سأعلم حسن بلائك. أي سأجزيك على حسب مقتضى علمي قبل. فعبر عن الجزاء بالعلم لما كان هو سببه (والخامس) أن عادة الحليم إذا أفاد غيره علما أن يقول : تعال حتى نعلم كذا. وإنما يريد إعلام المخاطب. لكن يحله نفسه محل المشارك للمتعلم على سبيل اللطف. انتهى.

والوجه الثالث هو الذي اختاره الإمام ابن جرير قال : أما معناه عندنا : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ليعلم رسولي وحزبي وأوليائي : من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه (قال) وكان من شأن العرب إضافة ما فعلته أتباع الرئيس ، إلى الرئيس. وما فعل بهم ، إليه. نحو قولهم : فتح عمر بن الخطاب سواد العراق وجبى خراجها ، وإنما فعل ذلك أصحابه ، عن سبب كان منه في ذلك ، وكالذي روي في نظيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «يقول الله جل ثناؤه : مرضت فلم يعدني عبدي. واستقرضته فلم يقرضني» (1) فأضاف ، تعالى ذكره ، الاستقراض والعيادة إلى نفسه وقد كان ذلك بغيره ، إذ كان ذلك عن سببه.

قد حكي عن العرب سماعا : أجوع في غير بطني ، وأعرى في غير ظهري. بمعنى جوع أهله وعياله وعري ظهورهم. فكذلك قوله ( إلا لنعلم ) بمعنى : يعلم أوليائي وحزبي.

( وإن كانت ) أي التولية إليها أو الجعلة أو التحويلة ( لكبيرة ) أي ثقيلة.

Страница 423