Общее введение в фикх
المدخل الفقهي العام
Издатель
دار القلم
وليس له أن يعزل نفسه عن الوصاية متى قبلها بعد وفاة الموصي، و لا للقاضي أن يعزله إذا كان كفءأ أمينا، لأنه منصوب بإرادة الميت لا بارادة القاضي (ر: الدر المختار أول باب الوصي) . ولكنه إذا كان عاجزا أو خان في عمله المؤتمن عليه أو قصر، يعزله القاضي عزلا، ويضمنه ما خان فيه أو قصر من حقوق القاصرين أو الوصية.
وهذا الوصي الذي اختاره المتوفى في حياته يسمى : الوصي المختار وهو الذي يكون العهد إليه من الموصي عقدأ كما بيناه.
فإذا لم يعهد الإنسان في حياته بوصاية إلى أحد، وترك وصية مالية أو أولادا، ينصب القاضي بمقتضى صلاحيته العامة وصيا لتنفيذ الوصية المالية، وإدارة أموال الأولاد. فيسمى عندئذ وصي القاضي، ويكون نصبه هذا من أعمال القضاء الإدارية، لا عقدأ بالمعنى الاصطلاحي في هذا المقام.
ويفترق الوصي المختار عن وصي القاضي بأحكام تتسع فيها صلاحية الأول عن الثاني.
ولإدارة أموال الأيتام نظام خاص في بلادنا منذ العهد العثماني قيدت به صلاحيات الأوصياء، وألزموهم فيه بطرائق قانونية تحت إشراف مجلس يسمى: مجلس الأيتام مرتبط بالمحكمة الشرعية، وذلك حفظا لحقوق الأيتام من التلاعب. ثم صدر لدينا قانون الأحوال الشخصية سنة /1953 م فظم هذه الأحكام من جديد.
وترى في كتاب (الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية) للمرحوم قدري باشا المصري أحكام الوصاية وصلاحيات الأوصياء ومسؤولياتهم فصلة في المواد /435 - 481/ منه؛ وأحكام الوصية في المواد /530- /؛ وأحكام الزواج وما يتفرع عنه من طلاق ونسب ونفقة وولاية وغيرها في المواد /1 - 434/.
Страница 628